الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

95

ومن ضرب رجلًا ضربة واحدة فقطع بها يديه ورجليه ثم مات بذلك، فلأوليائه القود أو الدية وليس لهم شيء بالجوارح. وإن كان قطع منه بكل ضربة جارحة بعد جارحة ثم قتله فعليه في الجوارح والنفس القصاص في كل ذلك، أو الأرش إما أن يقتص للولي بالجوارح ثم يقتله أو تكن له دية الجوارح ودية النفس، وإن أراد أن يقتله ويأخذ من ماله أرش الجوارح

فذلك له.

و من أمر غلامًا أن يقتل أو يضرب فالقصاص فى ذلك على المولى وكذلك قيل: من أمر صبيا لا تجري عليه الأحكام بقتل إنسان أو بضربه فعلى من أمره القصاص، فلا سبيل على الصبي، وأما من أمر عبد غيره فذلك على العبد في رقبته، ومن أمر رجلًا لا يملكه بقتل أو ضرب فذلك على الفاعل، ليس على الأمر إلا الوزر. وإن كان سلطان جائر أمر رجلًا بقتل رجل فقتله. فقيل: إن القول على السلطان الجائر إلا أن يصح أنه قتله بحق. وقال قال: إذا أراد أولياء الدم، وفي نسخة: أولياء المقتول المأمور فذلك إليهم إذا لم يقدروا على الأمر (1).

من

ويوجد في جواب من أبي علي الله: وعن رجل أمر رجلًا لقتل رجل وليس له سلطان على الذي أمره ثم أراد التوبة أيلزمه قود أو دية؟ فإذا قتله

زياد أيضا أكثر من واحد زياد بن الوضاح وأبوه الوضاح بن عقبة من عقر نزوى، وكانا ممن بايعا الإمام الصلت بن مالك وابنه الوضاح بن زياد بن الوضاح بن عقبة من فقهاء

زمانه.

للصلت

وزياد بن مثوبة (أبو صالح) من عقر نزوى من فقهاء القرن الثالث ومن العلماء المبايعين مالك ـ إتحاف الأعيان 424/ 1. بن (1) هل يحاسب المباشر أم الآمر؟ الراجح والله أعلم أنهما يحاسبان معا، لأن الإكراه لا يجري على القتل، أي: لو أكره إنسان آخر على قتل إنسان آخر وقال له: إن لم تقتل تقتل، لا يقتل

وإذا قتل يُقتل، والله أعلم. انظر: باب الإكراه في المحلى وبدائع الصنائع.