الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٨

98

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

معنى الضمان، وفي بعض القول إنه ليس في مثل هذا ضمان، وإنما فيه الإثم والتقصير إذا كان لا يخرج للمال من الضرر، فقصر المشاهد له على ما يقدر عليه من حفظه كان بمنزلة المنكر وإنكاره واجب والقيام به لازم والمضيع له آثم إذا ترك ما يقدر عليه، ولا يتعلق عليه ضمان في في مثل هذا، ويخرج في معنى الاتفاق في الأنفس يتعلق الضمان في

تضييعها من القادرين على استنفاذها من هذا.

الأموال

وإن على تارك ذلك الضمان والإثم لأن النفس لا احتمال فيها ولا إباحة ولا عوض لوجه من الوجوه. والأموال قد يدخل فيها معاني العلل والاستغناء بغيرها عنها، وليس كذلك إلا نفس، وقد يخرج هذا إذا كان في الأنفس من الفاعلين المتعلق عليهم الضمان بالظلام فأشرفت الأنفس على القتل من المظالم لها، والمشاهد لها يقدر على دفع ذلك بنفس أو احتيال أو مال فترك ذلك حتى تلف أنه قد قال عليه الضمان ولا يسعه ذلك، ومعي: أنه قد قيل: إنما عليه الإثم لأن الدم متعلق على المغير ليس باطلا وهو جناية على من جناها ومأخوذ بها، ليس كالحريق والغريق في البحر وحريق النار وأشباه الذي يتلف فيه الأنفس بلا عوض، ولا حق يلزم. هذا المعنى في هذا الوجه، وكذلك يتعلق ما يشبه هذا في الأموال

ويعجبني إذا صارت إلى حال الضريرين الظالمين المجدين والمشاهد لها يقدر على الدفع واستنفاذها فلم يفعل ذلك حتى تلفت ولو كانت ليست مضمونة أنه يلزمه الضمان لأن فى الأصل أن عليه القيام بالعدل في كل موطن قدر عليه، وليس له تقصير عن مقدور يقدر عليه؛ لأنه إذا خلص إلى هذا المعنى هذا الشاهد نزل هذا لمال عنده بمنزلة الأمانة إذا صار من أهله إلى حد مع العجز منهم عن دفعه أو غيبتهم عنه ولم يكن بحضرته من يدفع عن ذلك مثله ممن يقدر كقدرته.