الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
275
سعيد إذا لم يصل على ذلك صلاة وهو جنب من غير عذر فمعي أنه يلحقه معنى ذلك أنه لا كفارة عليه من طريق الصوم ومعي أنه قيل: عليه الكفارة، لأنه لا صوم له على ذلك، كأنه مقيم على الحال التي لا صوم له فيها، كالمصلّي في الحال التي لا صلاة له فيها.
وعن أبي زياد قال: كنت في طريق مكة أتوضأ وأنا جنب، وظننت أنه يجزيني عن التيمم، فسألت سليمان، فسكت عني ساعة ثم قال: لا ينقض، وقال: عليك أن تتيمم بعد الوضوء.
وقال غيره: ينقض قال غيره: يخرج معنى هذا في الجنب إذا لم يجد الماء لغسله ووجد الوضوء، فعلى نحو ما قال: إن بعضًا يلزم النقض إذا لم يتيمم، وبعض لم يلزم نقضا للصلاة إذ كان قد توضأ.
وقد عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد في الذي يكون به الدم السائل ولا ينقطع عنه أنه يتوضأ بالماء، ويتيمم لسيلان الدم، وقيل: لا تيمم عليه. فعلى قياس هذا ما قال يخرج معي من الاختلاف، لأن الوضوء بالماء، آكد، وإنما التيمم عند عدم الماء، فإذا وجد الماء بطل حكم التيمم عندنا على هذا القول، وقال من قال من أهل العلم: إن عليه بدل ما مضى بغير غسل إذا وجد الماء، ولو كان تيمم وتوضأ بالماء، فات الوقت أو لم يفت وقيل: لا بدل عليه إذا كان قد تيمم وتوضأ بالماء، فات الوقت أو لم يفت، وقيل: يبدل إن لم يفت الوقت، ولا بدل عليه إذا فات الوقت، ونحو هذا عرفته من قول الشيخ أبي سعيد رك الله في مثل هذا. وعن المرأة تكون حائضًا وجنبًا يجزيها غسل واحد عن الحيض والجنابة أو غسلان؟
فقد قيل: يجزيها لكل ذلك غسل واحد، وقيل: غسلان، فإذا غسلت من الجنابة قبل طهرها من الحيض، فيشبه عندي على قول من يقول: إن عليها غسلًا، قبل أن تطهر من أحكام الجنابة.