الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠١

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

من مسائل العفو

وإذا عفا رجل عن قاتل ابنه في مرضه فذلك جائز، وقيل: إن ذلك لا يكون من الثلث، وكذلك غير هذا من الأولياء، وننظر في ذلك إن كان عمدًا أو خطأ إلا أن العمد في هذا غير الخطأ، وعن رجل شهد عليه شاهدا عدل إنسانًا بالسيف وقال المجروح: لم يجرحني، فإن

أنه

جرح

صح

ذلك جاز

إقراره على نفسه ولم يلحقه شيء، وإن مات لم يصدق ولم يقبل قوله، وإنما ذلك إلى الأولياء، وكذلك لو شهد شاهدا عدل أن المقتول قد عفا عن قاتله قال القاتل: كذبوا، لم يجز قوله ولم يحل له أن يقتل نفسه. وكذلك قيل: لو شهد شهود بعتق عبد من سيده وأنكر العبد لم يجز إنكاره ولو قال رجل لرجل: اضربني مائة سوط أو أقل أو أكثر فضربه، أو قال: اقطع يدي فقطعها، أو اقتلني كان عليه القصاص إذا فعل ذلك.

أنواع من القتل

يريد قتله

ومن جعل في رجل سمّا فأكله الرجل فمات، فإذا فعل متعمدا فعليه القود. ومن غيره ومن سقى درته بالسمد نسخته بالسم ليقتل الدواب التي تضر عليه فإن شربت منه دابة فماتت فإنه يكون عليه الضمان ماله في دون عاقلته والله أعلم.

ومن لزمه القصاص فطلب المجني عليه أن يأخذ الأرش فليس للمطلوب أن يدفع ذلك، ولا يرد العفو عن نفسه، ولو قال أنه لا يقدر على الأرش والأرش له لازم رجع إليه الطالب، ولا يحل له أن يجرح نفسه لأنه عفا عنه عن القصاص

فكره ذلك فكأنه يخرج نفسه، وذلك عليه حرام كما هو حرام على غيره. وإذا كان مقتول له دية تقضى في ديته فعفا أولياءه عن ذلك وأبرأوا منه المطلوب، فقيل إن ذلك لهم، وليس لأهل الدين أن يمنعوهم ولا شيء لهم