الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٢102
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
عليهم إذا كان دية عمد. وعن سارق دخل على قوم فقطعوا أنفه وجرحوه فقال: إن كان قاتلهم فلا شيء له عليهم فيما أصابوا منه، وإن كان لم يقاتلهم وإنما جرحوه متعمدين لذلك فإن عليهم القصاص.
(1)
الإقرار في الجنايات
وإذا أقر رجل أنه هو وفلان جرحا رجلًا فقيل: إن طلب المجروح الدية فإنما له على المقر نصف الدية وعلى الآخر وإن أقر نصف الدية. وإن طلب القصاص فله أن يقتص من هذا المقر ويرد عليه نصف دية الجرح وعن رجل قتل رجلين أحدهما عمدًا والآخر خطاً ثم صالحهما على مائة
أن
(2)
ألف فطلب صاحب العمد الفضل على دية الخطأ فقيل: إن صالحه على دراهم ودنانير تزيد على ديتهما فإنما لصاحب الخطأ دية صاحبه، والباقي لصاحب العمد، وإن صالحه على مال أو عروض فهو بينهما نصفان، وقيل: لو أن رجلا أخذ سكينًا فوجأ بها رأس رجل فأوضحت ثم جرّ السكين قبل يرفعها حتى شجه أخرى، أن هذه موضحة واحدة عليه فيها القصاص، ولو أن هذا كان خطأ كان عليه أرش الموضحة واحدة، ولو رفع السكين ثم وجأه أخرى إلى جنبها فاتصلت أو لم تتصل فإن هذه موضحة أخرى يقتص منه في العمد، وعليه في الخطأ أرش موضحتين لأنه رفع يده، ومن نسخة ابن مسلم فيما قيل وفي بعض الآثار، قال الربيع: إذا جرح رجل رجلًا خطأ فالدامية على أدنى الناس إليه، والباضعة ترفع إلى الذين فوقهم يكونوا فيها جميعًا، فكلما زاد شيء صعد إلى من فوقهم، فإذا بلغ دية الجرح دية الجرح ثلث الدية فهي على العشيرة كلها، والذي نأخذ نحن به قد فسرنا في غير هذه المسألة.
(1) هكذا في الأصل: تقاتلهم، والصواب: يقاتلهم. (2) لأن الإقرار سيد الأدلة وهو حجة قاصرة على المقر.