الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٣الباب الرابع: في ديات أهل الذمة
103
ومن غيره: عن أبي سعيد وسئل من ادعى على رجل أنه ضربه فأقر المدعى إليه أنه لطمه ما يوجب على هذا المقر؟ وقال معي أنه يلزمه لطمة في الوجه حتى يصح أنها في غير الوجه، وتكون لطمة غير مؤثرة حتى يصح أنه أنها مؤثرة، ومعي: في بعض القول أنه له نصف أرش مؤثرة ونصف أرش غير مؤثرة بإقراره، وأما إن شهدت البينة عليه لطمة فلا يحكم بشهادتهم إلا
أن يجدوا مواضع اللطمة وما هي مؤثرة وغير مؤثرة.
باب في الضمانة والعاقلة (1)
ومن غيره: ومن جواب أبي عبد الله رحم لله: رجل جرح رجلًا وأنكر الجارح فأحضر المجروح شاهدين شهد أحدهما بالمعاينة أنه رآه جرحه، وشهد الآخر بإقرار الجارح أنه جرحه، فقال: هذه شهادة تامة متفقة. وقال غيره: هذه غير متفقة، وقيل: إن كانت فيما يكون فيه القصاص غير متفقة، وإن كان فيما يكون له فيه الضمان فهي متفقة، وقيل: إذا نخس ناخس دابة فالناخس ضامن من أصابت ولو كان عليها راكب فقط على آخر فالناخس ضامن لما أصابهما، فإن رمحت الدابة ناخسها فدمه هدر وليس على راكبها من ذلك شيء، وإن نخسها بأمر الراكب فأصابت فذلك فعل الراكب وهو عليهما، فإن سارت الدابة من بعد نخسه وسياقته فأصابت فهو على الراكب دون الناخس إلا أن يكون تعدى من سوقه فهو عليهما، وإذا كان للدابة قائد وسائق وراكب ثم أصابت فهو عليهم. وإذا أصابت الدابة التي عليها راكب بمقدمها فذلك عليه فأما بمؤخره فلا نرى ذلك يلزمه.
فناء
(1) العاقلة: من العقل وعقلت القتيل عقلاً أديت ديته، وسميت بذلك لأن الإبل تعقل في ولي القتيل. وجمع العاقة عواقل، وهم عصبة الرجل من الذكور الذين يشاركونه في دفع
الدية. والله أعلم.