الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٥

الباب الرابع: في ديات أهل الذمة

1.0

عطب من الأخرى، وكذلك الفارسان والراجلان إذا تصادما ضمن كل واحد ما أصاب الآخر منه وذلك على العاقلة والرجال والصبيان كلهم مثل هذا سواء لأنه على عواقلهم، وإن كان عبد فعليه الضمان وهو في رقبته. وقيل: إذا أتى رجل ببعير فربطه إلى القطار والقائد لا يعلم فأصاب ذلك البعير إنسانًا فإن القائد يضمن لذلك الإنسان، ويرجع القائد لما ضمن على الذي ربط البعير.

وإذا طرح طارح في طريق المسلمين حجرًا أو بنى فيه بناء أو وضع جذعًا أو شرع جناحًا، وكل ذلك فيما لا يملك فهو ضامن لما أصاب وذلك على عاقلته ولا كفارة عليه.

ومن غيره: قال أبو عبد الله رحم الله: إنما يلزم العاقلة قتل الخطأ باليد، فأما بالأمر منه أو بدابة أو خشبة طرحها أو أشرعها على الطريق فإنما يكون عليه الدية خاصة في ماله ولا يلزم العاقلة من ذلك شيء.

صور من الضمان:

رجع وإن كان ينحي رجل عن موضعه إلى موضع أيضا من الطريق فعطب فيه أحد فالضمان على الآخر فيما قيل وقد سلم الأمر. وقال من قال في إنسان نضح الطريق بماء فعطب في ذلك إنسان أن الضمان على الذي نضح في الطريق إلا أن يكون ذلك لا يعطب به من فلا شيء عليه.

الجناح

أحد

وقيل في رجل شرع جناحًا على الطريق الأعظم ثم أباع الدار ثم أصاب أحد أن الضمان على الأول، وقيل: ما سقط من عمل العملة وهم يعملون فضمان ذلك عليهم، وما سقط من ذلك من بعد فراغهم فالضمان على رب الدار إذا كان ذلك في غير ملكه.