الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٨108
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وإذا أقر صاحب الحائط المائل والنخلة التي قدم عليه فيها أنها له وأنكرت ذلك العاقلة، فقيل: ذلك لا يلزمهم حتى يصح ذلك الحائط له، وإذا سقط بالرجل الحائط لم يتقدم عليه فيه أو نخله فوقع على شيء فأتلفه فقال من قال: إن ذلك لا يلزمه لأن الحائط لم يتقدم عليه فيه وهو ها هنا مدفوع مغلوب، ولو كان سقط بلا أن يسقط الحائط يضمن، وإن كان هو الميت فلا شيء له على الذي يسقط هو عليه، وقال من قال: إن كان المسقوط عليه يمشي في أرضه أو في الطريق فلا شيء عليه، وإن كان قائمًا أو قاعدًا في الطريق فعليه ضمان هذا الذي سقط عليه إذا مات لأنه لم يكن له أن يقف هنالك فنظر في ذلك. والعبد التاجر إذا تقدم عليه في الحائط فما أصاب بعد ذلك فهو على عاقلة مولاه وإذا احتج الحافر للبئر في الطريق أن الواقع فيها طرح نفسه فقيل: إن البينة على أولياء الواقع أنه وقع فيها بلا تعمد ثم يكون ضمانه على الحافر. وقال: ولو أن رجلًا أحرق أجحة له أو حشيشًا في أرضه وأوقد نارًا في تنوره أو داره فخرج من النار شيء إلى غير أرضه فأحرقه لم يكن عليه، ولعل الحدث في هذا أن يكون الخطأ و من وسل عن ذلك. وأما الصبي والمعتوه الذاهب العقلي فجنايتهما كلها وهي على عاقلتهما إلا ما أتياه بفروجهما أو أكلا في بطونهما أو لبساه فقال من قال من الفقهاء: إنه في أموالهما وليس عليهما قصاص (1).
خطأ
(1) لأنهما من الذين رفع عنهم التكليف لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث: النائم حتى يستيقظ والصبي حتى يبلغ الحلم والمجنون حتى يفيق والمجنون والمعتوه إذا زنى لا يقام عليه
عمر
الحد وهذا فعل الصحابة في عهد الفاروق له فيما رواه أبو داود بإسناده قال: أتى بمجنونة قد زنت فاستشار فيها أناسًا فأمر بها عمر أن تُرجم، فمر علي بن أبي طالب فقال: ما شأن هذه؟ قالوا مجنونة آل فلان زنت فأمر بها عمر أن تُرجم. فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاث وذكر الحديث، قال: بلى، قال: فما بال هذه؟ قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فجعل عمر يكبر. انظر: سنن أبي داود رقم 4399 عن ابن عباس قال: أتى عمر … إلخ ورواه أحمد 154/ 1 عن أبي ظبيان فأسقط ابن عباس، وإسناد الرواية صحيح.