الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٩الباب الرابع: في ديات أهل الذمة
109
العاقلة
وغيره: وأما الصبي فقد قيل في إحداثه أنها عليه في ماله، وقيل: إنها على عاقلته ما كان من إحداثه، وقيل: إنما على عاقلته ما تعقل من إحداث البالغين من الدماء على سبيل الخطأ إذا بلغت الأحداث إلى ما يعقل، وما بقي فليس عليه ولا على العاقلة إذا كان مما سوى ذلك. وقيل عليه من إحداثه التي تلزم العاقلة بقدر ما على واحد من العاقلة مما يلزمهم أن لو كانوا، ولا شيء عليه فيما سوى ذلك.
ومن غيره: وسألت محمد بن الحسن (1) رحم الله عن الصبي إذا سرق أو كسر لأحد دابة أو جرح أو أحدث أحد في مال أحد حدثًا ما يلزمه هو من ذلك وما يلزم العاقلة؟ قال: أما ما كان من الأموال فإن الصبي يلزمه ذلك دون عشيرته ويلزمه إياه إذا بلغ، وأما ما كان من جرح أو قتل فهو على
عشيرته دونه.
صور من القتل:
رجع: وإذا قتل رجل وصبي رجلًا عمدًا فاختار أولياءه قتل الرجل فذلك لهم ويأخذوا أولياء المقتول الأخير نصف الدية من عاقلة الصبي وكذلك المجنون، وقال من قال: يسقط القود عن البالغ حيث دخل الصبي في ذلك الخطأ في هذا الدم والرأي الأول أحب إلينا وأكثر عندنا (2)، وإن
لأنه
دخل
توفي.
(1) محمد بن الحسن: يعتقد أنه الإمام محمد بن الحسن الخروصي عقدوا له الإمامة بعد مقتل بيحرة ابن بور على نزوى ثم اعتزل الإمامة بعد شهر من إمامته وبقي معتزلا. انظر: نزوى عبر الأيام. ص 88
حتى
(2) اشتراك عديم المسؤولية في الجناية: اختلف الفقهاء في اشتراك الصبي أو المجنون مع العاقل في القتل العمد هل عليه القصاص أم الدية، على النحو التالي:
=