الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٧=
الباب الخامس: أمر الجنين
117
ويوجد عن أبي علي الله: أنه يوقف عن ذلك ولم نعرف أنه جعل له في ذلك شيئًا. وقال ولا نعرف فيه سوى الوزر.
وقائلة إذا كانت عدلة قبل قولها في استهلال الصبي أنه ولد وهو حي ثم
مات (1).
وأما على أنه ذكر أو أنثى إذا غاب فلا يقبل قولها لأن ذلك يمكن أن يعرفه غيرها.
أثر الدواء على الجنين
وعن امرأة شربت دواء هي حبلًا فطرحت ما في بطنها، فإن كانت شربة
الدواء لقتل ولدها فخرج حيَّا ثم مات فديته لورثته وليس للأم شيء منه. وإن كان شربت الدواء ولا تعلم أنها حبلى فخرج حيا ثم مات فهو خطأ وهو ديته على عشيرتها. وإن خرج ميتًا فغرة عبد أو أمة. وعندنا أنها إذا شربت دواء مما يشرب الناس تريد به الشفاء ولا تعلم أنه مما يقتل فطرحت ولدها أنه لا دية عليها ولو علمت أنها حبلى. وكذلك يوجد عن أبي علي الله أنه ما أرى بأسًا أن تصوم شهرين.
أثر العلاج على الجنين
وأما المتطبب (2) والبيطار (3) والختان (4) والحجام) وأمثال هؤلاء إذا تلف
(1) شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال، مقبولة، مثل استهلال الغلام والرضاعة، وبكارة النساء. (2) المتطبب: الاسم الطب بالكسر والنسبة طبي على لفظه وهي نسبة لبعض أصحابنا فالعامل طبيب والجمع أطباء ويقال: طب وصف بالمصدر ومتطب وفلان يستطب لوجهه أي: يستوصف. المصباح المنير 434/ 2. (3) البيطار: يطلق ـ والله أعلم - على من يعالج الحيوانات، وفي العصر الحاضر يقولوا: طبيب بيطري. (4) الختان: سُنَّة من السنن التي أوجبها النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل ومكرمة للنساء، وهي قطع الزائدة فوق الحشفة وتخفيف بظر المرأة، والخاتن هو الطبيب الذي يجري عملية الختان.
اللحمة
(5) الحجام: هو الرجل الذي يخرج الدم من فصد الجسد، أو من يمتص من فصد الجسد ويحجمه،