الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٨118
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
أحدهم بمعالجتهم فلا ضمان إلا أن يعلم أنهم زادوا أكثر مما أمروا به، فإن زاد وافتلتت نفس بذلك فعليهم القود (1).
وعن أبي علي الله في رجل ركض أمة قوم فزعمت أنها أسقطت لحمة فإن جعله أصحاب الأمة في سعة فما أرى بأسًا، فإن صنع معروفًا فهو خير له. وعن رجل ضرب أمة قوم فأسقطت: قال عليه عشر ثمنها. وإن ضرب أمته فأسقطت فلا شيء عليه إلا التوبة، وإن خرج حيَّا ثم مات فعتق رقبة. وقيل: إن ضربت ذمية حرة فأسقطت فعليها عشر ديتها (2).
وإن عالج امرأته في شهر رمضان فأسقطت فالدية عليه دونها. وإن كان في غير شهر رمضان فإن امتنعت وكرهت أن يطأها حتى أسقطت فإذ الدية عليها دونه، وإن تعالج الرجل وامرأته برأيهما حتى أسقطت فالدية عليهما لمن بعدهما من الورثة. وقد فسرنا ذلك إذا خرج الولد حيا ثم مات فديته تامة. وإن خرج ميتا وهو تام الخلق ففي الذكر ستمائة درهم وفي الأنثى ثلثمائة درهم. وعن امرأة شربت دواء لشيء فطرحت ولدها من ذلك الشراب فعن أبي علي الله قال: ما أرى بأسًا أن تصوم شهرين ولا دية عليها لأنها أرادت الشفاء. وعن امرأة سقت ابنها دواء فمات من ذلك الدواء فما أحسب عليها في ذلك شيئًا لأنها أرادت الشفاء. وعن هاشم في رجل يجرح الرجل جرحًا فيعفوا عنه ثم يموت المجروح فقال: عليه الدية كاملة.
واليوم ما يؤخذ بالإبرة من الدماء، وما زالت الحجامة دواء الكثير من الأمراض، وفي الحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم»، والمحجم بالكسر: الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمحجم أيضا مشرط الحجام. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 347/ 1. (1) لأنه لو ضمن الطبيب لم يتقدم أحد لمهنة الطب ولكن على الطبيب والحجام الالتزام بما يعود على المريض والمحتجم بالفائدة، فإذا قصر أحدهم في مهنته عن طريق الجهل وعدم
المعرفة فعليه الضمان. والله أعلم.
(2) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 248/ 9 أرقام 7304 - 7312.