الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٩

الباب الخامس: أمر الجنين

119

أحدث فيه

قال له قائل: فهل يسقط عنه أرش الجرح؟ قال: لا. وقال: كل جرح صاحبه حدثًا من كي أبط أو أشباه ذلك فمات لم يكن له إلا أرش الجرح، فإن لم

يحدث فيه حدثًا ولم يزل يؤذيه حتى مات فالدية كاملة إلا أن يعلم أنه حدث مرض غير ذلك برساما) أو بطنًا أو اشباه ذلك، فإن علم ذلك لم يكن إلا أرش الجرح إن مات، وإن عالجه بالدواء ولم يحدث فيه حدثا فإن الدواء لا يبطل الدية، وكل شيء زاد الجرح أو اتسع في الدواء فإن قياسه على الجارح في الأرش.

وكذلك رأي إلا في العفو من المقتول فإن كان قتله القاتل عمدًا فأبرأه من دمه وعفا عنه فذلك جائز، وإن كان قتله خطأ فلا يجوز عفوه. وإن أوصى له بديته كان ذلك في ثلث ماله. وإن كان جرح دون القتل وهو عمد فعفى المصاب عن ذلك الجرح ثم مات من بعد فالدية لورثته على الجاني لأنه لم يبرأه من نفسه، وإن أبرأه من ذلك الجرح ومن حدث من ذلك الجرح من الزيادة إلى نفسه كلها وأبرأه من دمه فقد برئ إذا كان عمدًا.

أنواع من الجنايات:

وإذا ضرب رجل رجلًا ضربة على يديه فجرحه فكسر يده فله أرش الجرح وأرش الكسر جميعًا. فإن أراد اقتص بالجرح إذا كان عمدًا وأخذ بالكسر أرضًا. ومن جرح إنسانًا جرحًا بضع في اللحم ثم أخلف إذا جانب فقيل: له أرش جرحه ذلك الباضع على ما بلغ قياسه، ثم ينظر إلى ما أخلف إلى جانب في اللحم فيعرف قياسه على أنه باضع ثم يكون له من الأرش نصف ذلك، وهكذا عندنا فيما يكون من نحو هذا.

(1) مرض البرسام: وهو وجع يحدث في الدماغ من ورم في الحميات الحارة، ويذهب منه عقل الإنسان وكثيرًا ما يهلك. يقال: بُرسم على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مبرسم، انظر: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية للإمام نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي

260