الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢١

الباب الخامس: أمر الجنين

121

يبلغوا الحلم إذا أحدثوا؟ فلا نحب ذلك وجنايتهم على العاقلة، ولا يجوز للوالي أن يضرب أحدًا بتهمة حرًّا ولا عبدا.

أثر الصرخة على الإنسان:

حقا

وعن رجل أصاب يتيمًا في طريقه فحمله على دابته فصرع وانجرح فعليه أرش جراحته. وفي جواب أيضًا في رجل مر برجل طالع نخلة فقال له: أتاك القوم أو جاءتك الريح فصرع الرجل من الفزع وكان خبر الرجل في القوم والريح، فإن كان إنما علم رجلًا مدركًا وكان الذي قاله حقًا فما نرى عليه بأسًا، وكذلك إن كان يسرق نخلته فصاح به أن ينزل فصرع وتلف فلا أرى عليه بأسًا، وقيل: اصطلح المسلمون على دية الخطأ أن تخرج من العشيرة ويوفر للرجل ماله ما لم يتعمد لقتله.

موانع الإرث

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث قاتل ممن قتله بخطأ ولا عمد» (1) وكان بدون صاحب البقرة في بني إسرائيل فيمن قتل وارثه فقضى

ذلك، بلغنا في

(1) أخرجه الترمذي رقم 2110 في الفرائض، باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل وفي سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك، وقال الترمذي: هذا حديث لا يصح، لا يعرف هذا إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض أهل العلم، منهم: أحمد بن حنبل، ورواه أيضا ابن ماجه رقم 2645 في الديات، باب العاقل لا يرث، ورقم 2735 في الفرائض باب ميراث القاتل. أقول: لكن رواه أبو داود في جملة حديث طويل في الديات، باب ديات الأعضاء رقم 4564 بإسناد لا بأس به من حديث محمد بن راشد الدمشقي المكحولي عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه ابن ماجة بمعناه رقم 2646 في الديات باب القاتل لا يرث، فالحديث حسن، وقد ساق البيهقي في الباب آثار عن عمر وابن عباس وغيرهما تفيد كلها لا ميراث للقاتل مطلقًا. انظر: هامش جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم 601/ 9 - 602 رقم 7377.