الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٣الباب الخامس: أمر الجنين
123
حكم الدفاع عن النفس
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المقتول دون ماله شهيد» وقيل: إن أخذ مني قليلًا أو كثيرًا أقتله؟ قال: نعم ولو شسع نعلك») وهذا عندنا هو الرأي المعمول به في مثل هذا. قلت له: فالسارق إذا سرق أقتله؟ قال: اضربه ولا تعمد لقتله، فإن قتلته فلا شيء عليك في قتلك إياه إن شاء الله. قال: ولكن لا تعمد لقتله بالنية وتعمد للضرب لا للقتل. قال: وإذا أراد رجل ضربك فرمى ولم يصبك وأشار عليك بسيفه فقد حل لك قتاله ولا تعمد لقتله، فإن قتلته على هذا الحال كنت سالمًا من الإثم إن شاء الله، وكذلك الذي عندنا في هذا. وأما من وجد رجلا يطأ زوجته أو سريته وعاين ذلك فله قتله في ذلك الحد،
وأما من بعد فلا نرى له. وقال من قال: إن قتلها هي أيضا فهي أهل لذلك. وذكروا أن رجلا نزل برجل فأمر المنزول عليه ابنته أن تأتيه بحطب فتبعها الضيف فأخذها ليقع بها في حملته وضربت به الأرض وقعدت على صدره ثم قامت عنه، فعاد لذلك مرتين أو ثلاثًا فضربته بحجر ففلقت هامته فعصب رأسه وأتى أهليه فقال: خذوا بي فلانًا وأهله ثم مات، فأتى أهله عمر بن الخطاب رحمة الله فاعترفت الجارية فأبطل عمر دمه بذلك (2).
66117 - 110/ 1
(1) الحديث عن سعيد بن زيد ه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» أخرجه الترمذي رقم 1418 و 1421 في الديات باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، وأبو داود رقم 4772 في السُّنَّة، باب في قتال اللصوص، والنسائي تحريم الدم باب من قاتل دون ماله، وأخرجه ابن ماجه رقم 2580 في الحدود باب من قتل دون ماله فهو شهيد، وأحمد في المسند 1628 وإسناده صحيح وقال الترمذي حديث حسن. وهناك أحاديث أخرى في هذا الباب بألفاظ متعددة فارجع إليها.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 372/ 9 رقم 7843 بلفظ متقارب والمعنى واحد.