الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٨=
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
128
الحاكم المجروح أنه لا قصاص بينهما فقد انهدم القصاص ونفذ الحكم)، ولو صح أنها أخته من الرضاع، وفرق بينهما ورجع المجروح بطلب القصاص وترك الأرش إن كان أخذه فقد بطل القصاص، وإن كان الحاكم لم يحكم بشيء حتى صح النكاح كان حرامًا ثم طلب المجروح القصاص فإن القصاص بينهما، وقيل: إذا يصح مع الحاكم الجرح وهما زوجان ثم طلقها ثم لم يطلب المجروح القصاص حتى تراجعا ثم طلب بعد ذلك فإنه لا قصاص بينهما، وكل شيء جاء فيه الاختلاف من المسلمين بالقصاص والأرش فيه أحب إلي وكذلك الحدود.
من
قال:
ومن اقتص بجرحه فمات المقتص منه من ذلك فإن على المقتص منه ديته كاملة خطأ، وهو وقال من قال: أخذ حقه ولا عليه شيء، وقال يطرح عنه مثل جرحه الذي اقتص به ويعطى بقية الدية، وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب الله: عليه الدية كلها ولا يطرح عنه شيء قليل ولا كثير، وقال: لو كان قطع شفتيه فاقتص بهما فمات المقتص منه فإن دفع للمقتص دية الشفتين فهي الدية كاملة ويذهب نفس هذا الميت ولكن له دية نفسه والآخر قد أخذ حقه (2).
(1) قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا قصاص بين الزوجين في مثل اللطمة، وذلك بعد نزول قوله تعالى في سورة النساء: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) وأما فيما سوى ذلك كقطع اليد أو القتل فقضية مختلف فيها عند الفقهاء. ارجع إلى سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي سقوط عقوبة القصاص الجزء الأول.
(2) وردت آثار تحدد دية الشفة العليا والسفلى، منها: 1 ـ عن حجاج عن مكحول عن زيد في الشفة السفلى ثلثا الدية لأنها تحبس الطعام والشراب، وفي العليا ثلث الدية. المصنف لابن أبي شيبة 6963 ورقم ورقم
ورقم 6966
2 ـ عن الحسن قال في الشفتين الدية وفي أحدهما نصف الدية 6966. المصدر نفسه، ورقم 6968، 6969 وعن مجاهد 6973.