الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٩

=

الباب الخامس: أمر الجنين

ومن كان له القصاص

129

فلا يقتص حتى يبري جرحه، فإن اقتص بجرح

قبل أن يبري جرحه فعنت منه فقد أخذ حقه ولا شيء له وإن مات.

به

وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل قد طعنه رجل بقرن في رجله فقال: يا رسول الله: اقدني فقال له: «حتى يبرى جرحك فأبى الرجل إلا يستقيد المستقاد منه فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم فصح وجرح المستقيد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله عوجت وبري صاحبي فقال له: ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك فعصيتني» وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان به لا يستقيد صاحبه حتى

يبرى جرحه (1).

وإذا

جرح

صاحب الدم أو وليه إن كان المصاب قد مات إلى الأرش أو رجع عفاه عن صاحبه فليس له رجعة وقد انهدم القصاص، وإن كان الأولياء أكثر من واحد فعفا أحدهم أو رجع إلى الدية فقد بطل القصاص أيضا إذا دخل فيه ذلك، ولمن بقي من الورثة ما يقع لهم من الدية، وإن كان الذي عفا هو ممن له الدم فلا أقول له ذلك وليس ذلك مما يبطل الدم، مثل رجل قتل وله ابن عم وبنت وأخت فعفت إحداهما فلا عفو لها والدم لابن العم إلا أن يكون المقتول ليس له ولي ولا عصبة إلا النساء، فهي أولى بدمه إذا لم يكن إلا هن وأولاهن بالميراث أولاهن بالدم، وإذا بطلت بطل إلا الزوج والزوجة فلا شيء لهما في دم بعضهما بعض على حال). وكذلك من يرثه

3 ـ عن عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في الشفتين بالدية مائة من الإبل. (1) حدثنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجل واستقاد، قال: فعنتت (فعنت) رجله وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ليس لك شيء (إنك) أبيت». انظر: مصنف ابن أبي شيبة 369/ 9 رقم 7834، والسنن الكبرى للبيهقي 66/ 8،

801/ 1.

والمحلي لابن حزم (2) مسألة: من هو الولي الذي يستحق أن يعفو أو يقتص؟ مسألة خلافية ذكر الفقهاء فيها أقوالًا

أربعة منها: