الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٠130
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
جنسه فلا قصاص لهم به والأولياء من الأرحام من الرجال والنساء أولى منهما، فإذا رجع إلى الأرش فكل واحد منهما ميراثه من صاحبه من ذلك إلا أن يكون لهما ولاية من الأرحام فذلك لهما، وقيل: إذا صح أن أحدًا من أولياء الدم قد عفا عن القصاص بطل القصاص ولو لم يعلم الذي عفا من
هو.
وعن أبي زياد: إذا قال المجروح قد عفا الله عنك فليس عفوًا. فإن قال: قد عفوت عنك فهو عفو من القصاص وله الدية ولو كان قد عرف قدر جرحه وقال هذا فإنه يجوز عفوه والله أعلم.
وعن بعض الفقهاء في رجلين أقاما البينة على رجل أنه قتل أباهما عمدًا ثم إن أحدهما قتل القاتل قبل القضاء عليه، وقبل أن تقوم عليه البينة فقال الآخر: قد كنت عفوت أو كنت صالحت فإنه لا يصدق على أخيه في ذلك، فإن أقام بينة بالعفو والصلح كان لولي الدم الآخر الذي اقتص منه أن يأخذ الأخ المقتص نصف الدية).
هم جمهور
1 ـ جمهور الفقهاء يرون أن الورثة سواء كانوا رجالا أم نساءً هم الذين يستحقون العفو ويستحقون القود ويستوي في ذلك بالفرض أو التعصب، وأصحاب هذا القول الفقهاء أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه والشافعي وعطاء وطاووس وحماد وسفيان الثوري والشعبي والعترة وقول لمالك.
2 ـ أن العصبة هم المستحقون للدم فقط وخصوا بذلك الرجال، وبهذا قال مالك في المشهور عنه، والليث بن سعد والزهري وقتادة والحسن وعمر بن عبد العزيز.
ـ أهل القتيل جميعهم يستحقون الدم سواء كانوا ورثة أم غير ورثة ويستوي في ذلك الرجال والنساء، وبهذا قالت الظاهرية.
ـ لكل وارث عفو إلا الزوج والزوجة، وبهذا قالت الإمامية وابن أبي ليلى.
انظر: سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي، د. الفضيلات 12/ 1 - 120 مناقشة المسألة
كاملة.
(1) يتم سقوط القصاص أصلاً ولكن تم القصاص فلا يصدق على ذلك وأرى والله أعلم لا شيء.