الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣١

الباب الخامس: أمر الجنين

131

فإن أقر رجل بقتل رجل وقامت بينة عدل على آخر بقتله فإنه يقتل الذي قامت عليه البينة بقتله، وقيل: لورثته الدية على المقر (1).

وإذا ادعى أولياء المقتول الأول أن المقر معي أنه أراد أن يقتل صاحبهم هو الذي قتله فلهم قتله ولا شيء على الذي قامت عليه البينة. وكذلك إن أقر عدة بقتل رجل فهو الذي يقول أولياء الدم إنه قتل صاحبهم فإن لم يعلموا إلا ما أقروا به لزم الإقرار، وكان لأولياء الدم أن يختاروا منهم واحدًا أو يقتلوهم ويردوا دياتهم على ورثتهم إلا دية واحد (2).

6

وإذا اختلف الشاهدان على القتل والجروح فقال واحد: قتله يوم كذا وكذا أو موضع كذا أو بمدية أو بحجر، وقال الآخر: بغير ذلك فإن شهادتهما تبطل وقال من قال: إذا شهد واحد أنه قتله بحديدة، وقال الآخر: بحجر أو نحو هذا فليس هذا مما يبطل به شهادتهما، وإنما يبطل إذا اختلفوا في الأوقات. وقال من قال أيضا: إن قال أحدهما قتله الإثنين وقال الآخر قتله يوم الثلاثاء فإذا كان متقاربا مما يمكن اختلاف الناس فيه فلا تبطل شهادتهما، واحتج ذلك بدخول الشهر وكيف يحسب كل يوم، ولم أغرم على هذا الرأي. وقول من رأى الشهادة مختلفة في كل هذا أحب إلي (3).

يوم

(1) اختلاف المقر مع البينة: هذه تعتبر عند الفقهاء معلومات مؤثرة في إسقاط العقوبة إلا إذا كان المقر الأب والبينة أثبتت أن القاتل الابن الأصغر أو الأكبر، وقد حصل هذا

ص

في

،83

العصور المفضلة في عهد علي الله الله. انظر: الطرق الحكمية في السياسية الشرعية وانظر: كتاب المحقق سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي،252/ 1، وقد رجح في مثل هذه المسألة القسامة، وهناك خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة فارجع إليها.

(2) يتفق هذا القول مع قول ابن حزم في المحلى 322/ 12. (3) أرى والله أعلم أن الاختلاف في الشهادة يبطلها لأن يخطئ القاضي في العفو أفضل من أن

يخطئ في العقوبة.