الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٢132
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
رجع
وإذا قتل المقتاد بشهادة شاهدين ثم رجعا عن شهادتهما ضمنا الدية، وإن أحدهما ضمن نصف الدية (1).
وقال من قال: إن قال الشاهدان بالقتل لا ندري لما قتله ففي القياس أن تكون شهادتهما غير جائزة إلا إن استحسنت في هذا إن أجبرهما وهي دية في ماله. وقيل في رجل أقيد بشهادة رجلين ثم صح أنهما عبدان أو ذميان فإن كان الإمام لم يستبري في البحث عن البينة فقد أخطأ، ودية المقتول في بيت المال (2). وإذا قال له العبدان إنهما حران وقال الذميان إنهما مسلمان، فأما الذميان فإذا قالا ذلك ودخلا في الإسلام وصحت عدالتهما فقد تمت شهادتهما، وأما العبدان فليس إقرارهما ذلك بشيءٍ (3).
وقال أبو عبد الله الله: في رجل غريب نزل بين ظهراني قوم وعرفوه
مع
بخبر وجازت شهادته وشهد مع الحاكم على رجل أنه قتل فلانًا شاهد عدل غيره فأقاده الحاكم لأولياء المقتول، ثم صح أنه عبد، قال: يلزم القاتل الدية لورثته الذي قتله بالقود وهي عليه وليس على عاقلته
(1) الرجوع عن الشهادة يعد تنفيذ الحكم: يتفق هذا القول مع الحنفية، قال محمد بن الحسن في المبسوط 185/ 26: فإن رجعا عن شهادتهما بعد القتل ضمنا الدية. وقال الدسوقي (المالكية): إذا رجعا بعد الحكم وبعد الاستيفاء يغرمان المال والدية اتفاقًا. انظر: سقوط العقوبات للمحقق 207/ 1 الهامش. (2) لأن خطأ القاضي في بيت مال المسلمين إذا تحرى ذلك وأما إذا تساهل في قبول الشهادة وقبلها دون السؤال عنهم فأرى والله أعلم أن يتحمل ذلك في ماله.
(3) إذا ظهر أن الشهود عبيد بعد تنفيذ الحكم اختلف الفقهاء، هذا الاختلاف ناتج عن مدى جواز قبول شهادة العبد وعدم قبولها فالجمهور وهم الحنفية والمالكية والشافعية. وروى عن عمر وابن عمر وابن عباس والحسن البصري وعطاء، ومجاهد وشريح والأوزاعي بعدم قبول شهادة العبد في العقوبات وفي النكاح، وعند ابن حزم قبول شهادة العبد في كل شيء، وفرق الحنابلة بين الزنا وغيره.
انظر: سقوط العقوبات للمحقق 26/ 2 ـ 27.