الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٣

الباب الخامس: أمر الجنين

133

منها شيء، ولا قود عليه، وفي الآثار التي نظرنا فيها أنه لو رجع الشاهدان بالقتل بعد القصاص ورجع المقتص فأقروا جميعًا بأنه لم يقتل كان لولي المقتص منه أن يأخذ الدية منه أن يأخذ الدية إن شاء من الشاهدين وإن شاء من القاتل، وقال من قال: من أيهما أخذها لم يرجع على الآخر بشيء

وقال من قال: إن أخذها من الشاهدين رجعا على القاتل وإن أخذها من القاتل لم يرجع على الشاهدين، ولو قال القاتل أنا أجيء بشاهدين غير هذين الشاهدين يشهدان على هذا. وقد قيل القتيل لم يلتفت إلى ذلك ولا سبيل على القاتل وليس عليه بينة إذا كان يدعي ما شهدا له وأغرم الشاهدين الدية ولا ينتفعان بشهادة من شهد لهما بعد أن يرجعا بهما، فإن قامت عليهما البينة بالرجوع وأنكر لم يلتفت إلى البينة عليهما، وإذا شهد شاهدان على دم فاقتص منه برأيهما ثم قالا: أخطأنا إنما الفاعل غيره فإنهما لا يصدقان على هذا الثاني وعليهما الدية للأول.

أثر الخطأ في الشهادة:

وعن محمد بن محبوب رحم الله: في رجل قتل بشهادة رجلين ثم أكذب أحدهما نفسه، قال: إن زعم أنه شهد عليه متعمدًا لقتله أقيد به، ويرد عليه

(1) رجوع الشهود عن الشهادة بعد تنفيذ الحكم: اختلف الفقهاء في هذه المسألة هل كانت الشهادة من الشاهد عامدًا متعمدا وهو يعلم أن المقتول لم يقتل إنما شهد عليه من أجل قتله، من الفقهاء من قال عليه القصاص، وبهذا قال المالكية ورواية عن الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية والزيدية وابن شبرمة وابن أبي ليلى والأوزاعي وأبو عبيد. وآخرون قالوا عليهم الدية، وبهذا قال ربيعة الرأي والحنفية ورواية عن المالكية ورواية عن الشافعية ورواية عن الحنابلة. انظر: كتابنا سقوط العقوبات في الشريعة الإسلامية

42/ 2 - 43