الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٤134
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
أولياء المشهود عليه نصف الدية. وإن قال: غلطت في شهادتي فإنما عليه نصف الدية، وهذا رأي.
وقد وجدنا في الآثار: أنه إذا شهد شاهدان على العفو وقضى بشهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما فلا ضمان عليهما من قبل أنهما لم يتلفا له مالا وإنما أتلفا له القصاص فعليهما التعزير ولا قصاص على القاتل.
وإن ادعى القاتل بنية على العفو حاضرة فإنه يوجد ثلاثة أيام، وإن كانت غائبة فلا ينبغي أن يقضي عليه ولكن يستعظم أمر الدم ولا يعجل عليه في القصاص حتى يثبت وأوجله ولا أعجله وينظر القاضي في ذلك بقدر ما
يرى.
وإذا شهد شاهدان على عفو الورثة وهم كلهم كبار فأجاز القاضي وأبرئ القاتل فذهب ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما جميعا فإن للورثة الدية التي بطلت شهادتهما وعليهما إن رجع أحدهما ضمن النصف، وإن رجعا قبل الحكم فالقصاص بحاله ولا يضمنا والرأي الأول أحبُّ إليَّ، وإن كان رجل وعشر نسوة شهدوا بالعفو فذلك جائز. وإن رجعوا بعدما مضى الحكم ضمن الرجل النصف والنسوة النصف بينهن بالحصص. وإن رجعت واحدة فلا شيء عليها. وكذلك لو رجع ثمان وبقي اثنتان مع الرجل، وإذا أبقى ما يتم به الشهادة فلا شيء على الراجع، وقيل: لو قطع رجل يد رجل عمدًا فعفا عنه ثم مات فليس ذلك بعفو)
وقال من قال عليه الدية في ماله ولو عفا عن تلك الجناية وما يحدث
(1) قبول شهادة النساء في مسائل العقوبات مختلف فيها، والراجح عند العلماء عدم قبول شهادة النساء في العقوبات سواء حدود أم قصاص وقبولها فيما ورد ذكره في القرآن وما لا يطلع عليه الرجال.