الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٦

136

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

ادعى شهادته على صاحبه بالعفو فإن لهما الدية جميعًا عليه ألزمناه نصف الدية للشهادتين، قيل: إنه ادعى بشهادته وزعم أنه وجب له نصف الدية ولم يلزم في الباب الأول، وأما المشهود عليه فله نصف الدية على كل حال لأن شهادة صاحبه لا تجوز عليه.

وقال بعض المسلمين: إن للشاهدين في ذلك الدية لأنهما شهدا على شيء أوجب الدية وكان ذلك في الخيار لهما، فلو أراد أن يأخذ الدية ولا يقتلا فلم تجر لهما شهادتهما شيئًا إلا ما كان لهما في الحق، وتنظر في والله الموقف وهذا الرأي أحبُّ إليَّ.

ذلك

وقالوا: لو شهد شاهدان على واحد من الورثة بعينه أنه أخر القاتل اليوم إلى الليل على ألف درهم فإن ذلك لا يكون عفوًا ولا مال له. فإن شهدوا أنه أخذ ألف درهم على أنه قد عفا عنه يومًا إلى الليل فهو عفو وصلح جائز ولبقية الورثة حصتهم من الدية.

وإن كان الدم بين اثنين فشهد كل واحد منهما على صاحبه بالعفو وهو عمد والقاتل ينكر ذلك فلا شيء لواحد منهما عليه.

وإن ادعى القاتل العفو منهما جميعًا. فقيل: لا دية عليه من قبل أنه لم يقر لهما بمال وإن ادعى القاتل العفو منهما جميعًا فقيل: لا دية عليه من قبل أنه لم يقر لهما بمال، وإذا شهد أحدهما بالعفو على صاحبه فإنه ينبغي في القياس أن لا يكون للشاهد شيء ولكن يدع القياس ويجعل له نصف الدية، هكذا في بعض الآثار والله أعلم الصواب.

وقيل في ثلاثة أرادوا أن يقتصوا بأبيهم فقال كل واحد منهم أنا أقتل، فإن

اتفقوا على واحد منهم فذلك إليهم وإلا فالأكبر، فإن اختلفوا فليقترعوا.