الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ما يشبهه من اللمس وما يقرب إلى معنى الشهوة، ووجد الشهوة أو لم يجدها، وانتبه في حين ذلك، فلمس فلم يجد شيئًا، ثم خرج منه من بعد ذلك شيء من البلل لا يعلم أنه ماء دافق، فمعي أنه يخرج في هذا الفصل أنه لا شيء عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إلا أن يكون يدرك الشهوة بعد يقظته التي بها يخرج المني، فلمس في حين ذلك فلم يجد شيئًا، ثم يكون خروج ذلك في الشهوة، أو في بقية الشهوة التي أدركها التي بمعناها يخرج الماء الدافق، أن عليه في هذا الفصل الغسل، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وأما إذا انتبه من حين ذلك ولم يلمس، فمعي أنه يخرج أن عليه الغسل لموضع الاحتياط، لأنه لو لمس فوجد بللا كان دخل عليه معنى ما يشبه الاتفاق الفصل الأول، أن عليه الغسل، وإن كان يخرج بمعنى الاحتياط على ما ذكرنا،

فمعي

في

فلما لم يلمس حين ذلك، احتمل أن يكون قد خرج منه شيء أو لم يخرج، فلزمه حكم الريب، وأرجو أنه قد يخرج أنه ليس عليه غسل في معنى الحكم إذا لم يجد ما يجب به الغسل، وهذا الفصل عندي أقرب من الفصل الذي لمس فوجد، لأن الوجود أكد وأوجب من الإمكان، أنه يجد أو لا يجد، ومعي أنه كذلك قيل: لو انتبه فلم يلمس بقدر ما يمكن أنه يخرج منه شيء ويجف، ثم لمس فلم يجد شيئًا أنه قيل عليه الغسل، وهذا يخرج عندي على معاني الفصل الذي لم يلمس ويخرج عندي فيه معاني ما يشبه الاختلاف، ويعجبني قول من يأمر بالغسل في ذلك على معنى الاحتياط، وكل هذا يخرج على معنى الاحتياط، وأما إذا لم ير الجماع ولا ما يشبهه، ثم رأى في شيء من ثوبه أو بدنه نطفة، يحتمل أن تكون منه وأن تكون من غيره، ففي معنى الاحتياط يلزمه الغسل على معنى العرف والعادة أن مثل ذلك لا يكون من غيره إلا في التعلق بمعنى الحكم، ومعي أنه قد قيل في مثل هذا الفصل إن عليه الغسل إذا رأى مثل هذا، وبدل الصلاة من آخر نومة نامها إن كان في بدنه، أو آخر نومة نامها في ذلك الثوب الذي رآها فيه، وهذا كله يخرج عندي على معنى