الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

279

الاحتياط لا على معنى الحكم، وبعضه أقرب من بعض في معاني الأحكام، فيما يخرج في الاعتبار على المبتلى بذلك.

ومنه: وهذه المعاني وإن خرجت على معاني الاحتياط، فمعي أن القول فيها يشبه معاني الاتفاق بوجوب الغسل عليه وبثبوت العرف والعادة، لأنه لا يكون إلا منه ضعف معنى الحكم بأن يكون من غيره، واستولى عليه معنى حكم

الاحتياط وأشبه معنى الاتفاق أن عليه الغسل، فافهم معاني ذلك إن شاء الله. ومنه: فيما كان أصله طاهرا، وكل طاهر في الأصل من جميع الطهارات المحكوم لها بالطهارة في الأصل فالشهادة فيه، وعليه، ممن تقوم به الحجة في القول أنه متنجس أو نجس، وأصله قائم على حكم الطهارة أنه من الطهارات لا يصح القول فيه إنه نجس أو متنجس بقول القائل فيه إنه نجس أو متنجس، أو رجس لموضع احتمال صدق القائل بأنه نجس بما لا يكون في الاتفاق أنه نجس، ولموضع جواز الاختلاف فيه فيما ينجسه وثبوت ذلك في معاني الحق حتى يفسر القائل بما تنجس، فيخرج بمعنى ما يصح بنجاسته التفسير مع المشهود معه وبما يذهب بفساده بمعنى الاختلاف، أو يخرج بمعنى الاتفاق مع التفسير، فتقوم به الحجة حينئذ، ولا يسع مخالفة حكم الاتفاق إذا صح حينئذ بعلم ولا بجهل.

نجسا

مع

ومنه: ولو شهد شاهدان على رجل أن هذا المال الذي في يده حرام، أو أن زوجته هذه عليه حرام، أو وقعت بينما حرمة ولم تفسر البينة ما هذه الحرمة ولا ما هذا الحرام، لم تكن البينة في مثل هذا حجة في الأحكام، ولا قذفة لمن شهدوا عليه بهذه الشهادة، والمشهود عليه والشهود في مثل هذا وأشباهه، مما يحتمل فيه مخرج للشهود على القذف، والمشهود عليه عن ثبوت الحجة لاحتمال ذلك بوجه من الوجوه، فلا يحكم على الشهود عليه بكفره ولا بإخراج ذلك من يده من زوجته أو ماله حتى تفسر البينة كيف ذلك