الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٨148
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وقال من قال: لو قطع يده ثم عفا عنه كان ذلك له. وإن ضربه ثم ولى عنه من موضع القود وتركه فقيل أن له أن يحور عليه ويقتله وعليه له أرش الضرب الذي ضربه أولا. وقيل عن موسى بن أبي جابر (1) رحم الله في رجل أقيد لرجل فضربه وظن أنه قتله ثم ذهب عنه فقام حتى صح، فقال موسى: ليس له إلا ما كان وقال بشير له أرش ما ضربه ويقتله.
:
وقال أبو عبد الله: إذا أخذ بقول بشير ويعطى أرش الجراحة ورثته، ولا يؤخذ هو ومن شاء الله من الفقهاء يقولون: إذا وقع على المقر بالقتل أو الحد فليس له رجعة فتنظر في ذلك، وقيل: إذا سئل الإمام المقر بالقتل عن إقراره فأقر إقرارًا صحيحًا برأيه وهو مطلق فلا ينبغي أن يسأله سائل بعد ذلك إلا أن يرجع هو من نفسه فله الرجعة قبل أن يقع عليه ضربة السيف. وقيل وفي نسخة قيل أن النبي أقاد من نفسه (3). وكذلك أبو بكر وعمر ها أقادا أنفسهما. وبلغنا أن من تصدق بدم فما دونه، وفي نسخة: وما دونه كان له
كفارة من يوم
ذلك إلى يوم
تصدق به.
من
وبلغنا أن عمر بن الخطاب له استشار عبد الله بن مسعود رحم الله في دم عبد عفى عنه بعض الورثة فقال عبد الله: قد أحيا هذا بعض النفس فلا يستطيع بقية الورثة أن يقتلوا ما عفا هذا عنه، فإن لم يعفوا فله حصته من الدية. قال عمر: وأنا أرى ذلك (3). تم الباب من كتاب أبي جابر.
(1) موسى بن أبي جابر: هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي من بني ضبة، وقيل: سامة من بني بن لؤي بن غالب، كان أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حمدلله من البصرة إلى عُمان ومن العلماء المشهورين في زمانه ومرجع المسلمين في ذلك الأوان، وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بقتل الإمام الجلندى. توفي رحمةالله سنة 181 هـ. انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 168/ 1 - 169.
حبيب
من
(2) ثبت في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد نفسه.
(3) انظر: كتابنا سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي 119/ 1 - 120.