الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٩

الباب السابع: في القود

149

ومن غيره: وسئل عن رجل طرح في يد رجل عقربًا فلدغته، قال: معي أنه قيل: سوم عدلين يسومانه من أهل العلم قيل له: فالسوم كيف يكون؟ قال: إنه ينظر ولا تسام وكلما تولد فيه من ضرب مما يوجب دية معروفة حكم له بها وما لم يكن إلا ما يوجب السوم يسيم.

وكذلك كلما عارض من ذلك من لدغ الدواب، وقال: وكذلك الجروح

إنها تسام بعد الصحة ومعرفة ما يتولد له من ذلك.

قيل له: فإن طرح فيه حية، قال معي أن فيه اختلافًا. قال: إذا كان ذلك مما معروف بالقتل فمات في ثلاثة أيام من لدغه وأصابه ففيه القود، وإن مات في أكثر من ثلاثة ففيه الدية، وأحسب أن بعضًا يقول أن فيه الدية على حال، وأما ما لم يعرف أن مثله يقتل فإن فيه الدية إذا مات من سبب ذلك ولو كان في أكثر لعله أراد أقل من ثلاثة أيام.

ومن غيره: قال: قال أبو الحسن رحم الله: إنه يحفظ عن أبي الحواري أنه لو أن إنسانًا استعمل الصبي برأي أبيه فأصابه حدث من ذلك العمل أن عليه الضمان قلت لأبي سعيد: فعلى هذا إن أصاب الصبي حدث من عمل أمره به والده، هل يتعلق عليه الضمان على هذا؟ قال: هكذا يخرج على نحو هذا، والله أعلم. قلت له: فإن سكت هذا عن الصبي ولم يأمره ولم ينهه، هل يضمن ما أصاب الصبي من الحدث؟ قال: يخرج فيه عندي معاني الاختلاف وكذلك إن استعمله بأجر وكان ممن يعمل بالأجر، فوقع في النظر أنه أصلح له فيخرج عندي فيه الاختلاف.

وعن رجل قتل ابنه ومثل به أيقاد به؟ قال: لا يقاد الأب بابنه ولو مثل به. وفي موضع آخر: إذا مثل به وقتله يقاد به).

(1) وبهذا قال المالكية: يقاد إذا قتله غيلة عمدا أو هنا مثل به فأرى والله أعلم أن يعاقب العقوبة المناسبة لذلك.