الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

154

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وإذا أمر الحاكم المرأة أن تقيس للمرأة جراحتها أو تنظر عيبًا في فرجها جاز قولها وحدها). وإذا نظرت أو قاست برأيها فهي شاهدة واحدة وعليهم شاهدة أخرى عندها إذا كانت ممن لا يجوز أن يراه الرجال، فإذا برئ المجروح وأراد القصاص فإن للحاكم أن يأمر بتبرئته أن يقاصص بدراهم أن ينظر جرح المجروح الذي صح قياسه بإقرار الجاني أو شاهدي عدل أين هو من الجارحة التي أصيب فيها، ثم يقيسه بخيط حتى يعرف هو في أيها من نصف أو ربع أو ثلث أو أقل أو أكثر، ثم يقيس موضع المقتص المبضع بيده، ويضع الذي يأمره الإمام يده فوق يده ثم يشتق ذلك

وهو

الخط حتى يتقص جرحه

مثلًا بمثل.

ذلك

من

وقيل: يقاس الجرح قياسًا رفيقًا لا يسد ولا يفتح ولكن يقاس بحاله بعد أن يغسل ولا يغسل بشيء يضمه ولا يفتحه. وقال من قال: إن قيس بعد أن وقع عليه الدوى فلا بأس. وكذلك أوضحه إذا لم يكن دوى يوسعه، والذي نعمل به أن يكون يقاس قبل الدواء وبين الذي يقيس طول الجرح وعرضه وغرزه وكيف يختلف غرزه لأنه ربما كان في موضع باضعًا وموضع ملحمًا وموضع موضحًا فبين ذلك الحال القصاص؛ لأن القصاص إنما هو مثل بمثل. وأما الدية فهي على أكثر الجراح تحسب، فإن أراد الأرش فإن الراجبة (2) يقاس طولها من ظهر راجبة الإبهام من المفصل إلى رأسها والعرض من بطن الإبهام من أوسطها. وقال من قياس طول الراجبة من بطن

(1) أجاز الفقهاء شهادة المرأة وحدها فيما لا يطلع عليه الرجال مثل البكارة وعيوب النساء والولادة والرضاعة. (2) الراجبة: من الرواجب وهي مفاصل أصول الأصابع التي تلي الأنامل، وقيل: هي مواطن مفاصل أصول الأصابع، وقيل: هي قصب الأصابع وغيرها. وقال ابن الأعرابي: الراجبة: البقعة الملساء بين الراجم ونقول الراجبة الجراح التي تصيب الأصابع. انظر: لسان العرب مادة رجب.