الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٨

158

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

(2)

القصاص قبل تمام ما عليها كان دية ما بقي لأهلها في ماله. وقال بعض الفقهاء: يبدأ يقتص منه ما كان جناه من قبل فإن كان بدأ بالقتل قتل، ولكل واحد من أصحاب الجنايات أرش جنايته في ماله). وقيل: كان أبو عبد الله أفتى بغير هذا الرأي ثم رجع إلى هذا، وقال أيضا في رجل قتل رجلًا وأقر بقتله متعمدا ولم يصح للمقتول عصبة غير ولد وله للمقتول عصبة غير ولد وله صبي: أن الإمام لا يحبس بهذا المقر بقتل هذا الرجل حتى يبلغ ولده رجلًا ولا يخلى سبيله ولكن يفرض عليه الدية على ثلاث سنين، كما جاء في الأثر في نجوم السنة ويقيم لليتيم وكيلًا ثقة إن لم يكن له وصي يقبض له هذه الدية في وقت محلها ويأخذ على القاتل وكيلا ثقة أن يحضره الإمام في وقت هذه النجوم وإلا فهذه الدية عليه، فإذا بلغ اليتيم فاختار القود فذلك له، ويرد على قاتل أبيه ما قبض له وكيله منه من هذه الدية من قبل أن يقتله، فإن لم يرد ذلك عليه فلا قود له. وأما إذا كان للمقتول عصبة بعد ولده هذا اليتيم من أخ أو عم أو ابن أخ أو غيرهم من العصبة واختار اليتيم الدية وعفا عن القود فذلك له، وإذا بلغ اليتيم وكره الدية وطلب القود فليس له ذلك وقد جاز عليه ما اختار له وليه من الدية (3). والأول ليس مثل هذا، ليس للإمام أن يحكم عليه بإبطال القود وإنما فرض له الدية على القاتل احتياطا له لا يذهب حقه، وكذلك قال في رجل جرح صبيا فطلب والد الصبي أن يقتص

(1) هذه المسألة تعرف بتداخل العقوبات، ولكن هنا حق العبد فليس فيه تداخل إنما التداخل فيما هو حق الله لك. والله أعلم.

السنة: أشهر السنة أو تقسيط الدية على أنجم كل نجم كذا أي: كل قسط كذا مثل

(2) نجوم المكاتبة.

(3) لأن العفو مقدم على القود. وفي القصة التي فيها أن زوج المرأة قتل أخاها أو العكس فعفت المرأة عن حقها في القود، فقال عمر له: الله أكبر سقط القصاص. انظر: سقوط العقوبات والمرأة من الأولياء في الدم.