الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٩

الباب الثامن: الجراحة

159

من الجارح بجرح ابنه فقال: ذلك له، وإن شاء أخذ له أرش جرحه. فإذا بلغ ابنه فطلب القصاص فليس له ذلك وقد جاز عليه ما فعل والده من قصاص أو أرش، فإن عفا الوالد عن القصاص والأرش، فإذا بلغ الابن رجلًا ولم يرض ما فعل والده فإن القصاص يبطل ويكون للابن أن يأخذ الجارح بأرش جرحه ذلك. فإن بلغ الابن فلم يطلب شيئًا حتى مات وخلف ولدا فليس

لولده في ذلك شيء.

من ليس له ولي:

وإذا قتل رجل وليس وارث إلا جنسه فليس لهم قود وإنما لهم الدية. وقال في رجل يقتل رجلًا متعمدًا والمقتول غريب لا يعلم له ولي من عصبته ولا رحم أن الإمام يحبس بهذا المقر به مثل ما يحبس غيره من أهل الدماء، فإذا استقصى بحبسه وحان إطلاقه أخرجه وفرض عليه الدية ونجمها عليه وأشهد على ذلك باسم المقتول وأين كان ينزل فإن صح له ولي بشهادة

شاهدي عدل كان له الخيار إن شاء أخذ قصاصا وإن شاء قبل منه الدية.

وقال بعض الفقهاء: إذا قتل مسلم ويهودي مسلمًا فاختار ولي المقتول أن يقتلهما جميعًا فذلك له ويضمن لورثة المسلم نصف دية المسلم ويتبع اليهودي بسدس دية صاحبه.

وقيل أيضًا في مسلم ويهودي قتلا مسلما فاختار ولي المقتول أن يقتل المسلم فإن اليهودي يضمن لورثة المقتص منه، وفي نسخة: المقتص له ثلث الدية أربعة آلاف تبقى له ألفان فإن شاء تبع ولي المقتص منه اليهودي بالألفين الباقيين وإن شاء تبع الذي اقتص منه وليه. والذي نحب من ذلك أن

يرد اليهودي على ورثة المقتص منه نصف الدية.