الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٠

17.

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

ميراث القاتل:

ومضت السُّنَّة لا يرث وارث من قتله بخطأ ولا عمد إلا أن يكون قتله بحق أو شهد عليه بحق وقتل بشهادته فإنه يرثه).

وكذلك لو أمر رجل المعلم بضرب ابنه للأدب فمات من أدبه ورثه. أو قدم عليه في نخلة مائلة أو جدار فلم يطرحه حتى قتل وارثه أو طرح في الطريق جذعًا أو حفر بئرًا فوقع فيها الذي يرثه فإن مات ورثه. وإنما يزول ميراثه منه بفضل يده إذا ضربه بخطأ أو بعمد أو من يضربه.

ولا يقاد الوالد بولده وإنما فيه (2) الدية، وأما إذا قتل غير ولده فكان ولده

ولي الدم فله أن يقتله، ونحب أن يوكل في قتله ولا يتولى هو قتله. وإنما يزيل ميراث القاتل من المقتول ووصيته منه إذا قتله عمدًا أو خطأ بيده أما إذا قتله خطأ بغير يده فإنه يرثه وتجوز وصيته له.

وإن كان القاتل معتوها فإنه يرثه ولا يزول ميراثه لأنه لا يجري عليه ما يجري على الصحيح. قال أبو علي رحمه الله: إذا كان القاتل صبيا لا يعقل فإنه يرثه وإن كان عاقلا يعقل الصلاة والغبن من الربح فأقول: الاستحسان مني

(1) ميراث القاتل ممن قتله القتل مانع من موانع الإرث والقتل المانع هو ما استوجب قصاصا أو دية، أي: قتل العمد وقتل الخطأ لقوله: «القاتل لا يرث أخرجه الترمذي رقم 2110 في الفرائض باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل، وفي سنده إسحاق بن عبد الله، ورواه ابن ماجة رقم 2645، ورقم 2735 في الفرائض باب ميراث القاتل. ورواه أبو داود بإسناده لا بأس به رقم 4564. (2) الأب لا يقتل بابنه لقوله: «لا يقتل والد بولده والحديث له شواهد عديدة وهو صحيح الإسناد، وبهذا قال جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين وأتباعهم منهم: عمر وعثمان وعلي وابن عباس وربيعة والأوزاعي وإسحاق، وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية والإباضية كما قال المصنف بذلك. والله أعلم.