الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٢=
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
162
المقتول أن يقتله لأنه له الخيار من شاء قتل وليس عليه أن يرد على ورثته شيئًا من ديته (1).
وحفظ الفضل بن الحواري عن محمد بن محبوب الله فيمن يقر بقتل إنسان خطأ أنه يرى أن يحبس سنتين. وفي نسخة سنين ثم تفرض عليه الدية، وقال: هو يرى أنما له عليه الكفلاء بنفسه فإن أحضره عند حلول المدة وإلا كان ذلك عليهم. وإن كان معدمًا فسبيله سبيل أهل الإعدام عندما يحل عليه ولو لم يجد كفيلا أو أعذر في حبسه فلا حبس عليه في أمر الكفيل. وقال من قال: من أقر بقتل إنسان إقرار قود وعاد إلى إعطاء الحق من نفسه أن هذا خلاف الذي أقر بقتل الخطأ هذا إن نزل ولي الدم إلي العفو والدية كان على الإمام أن يفعل، وفي نسخة: ذلك لأن الدم له إذا صح أنه وليه.
وفي جواب محمد بن محبوب رحم الله إلى الصلت بن مالك: فاعلم أن الذي كنت أقول به وأنا أقول به اليوم وأقول إن المتهم بالقتل إذا كان من أهل التهم حبسه الإمام لأولياء الدم إذا ادعوا أنه قتله عمدًا ويطيل حبسه أن يحبس أكثر من ثلاث سنين.
وينبغي
وكان المهنا (2) يحبس خمس سنين وأكثر ثم يحتج على أولياء الدم. وكان إمام حضرموت (3) يحبس أكثر من ست وسبع وأحسب أنه عشر سنين،
(1) لأن الإقرار سيد الأدلة، وهو حجة قاصرة على المقر، والعاقل لا يقر على نفسه بالمضرة لأن المرء مؤاخذ بإقراره. والله أعلم.
(2) المهنا: هو الإمام المهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي الأزدي، عقد له يوم الجمعة في شهر رجب سنة 226 هـ فوطئ أثر المسلمين وسار سيرتهم، واشتهر بالضبط والحزم والعدل والشدة على الخصوم، توفي الله سنة 237 هـ وكانت إمامته عشر سنين وأشهرًا وأيامًا ومات والمسلمون عنه راضون.
(3) حضرموت بالفتح ثم بالسكون وفتح الراء والميم اسمان مركبان طولها إحدى وسبعون
درجة وعرضها اثنتا عشرة درجة اسمها في التوراة حاضرميت واختلف في اسم