الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٣

الباب الثامن: الجراحة

163

6

به.

وقد حبست أنت أربع سنين ثم احتججت فإن من التهمة ما يكون أمرها شاهرا شبه اليقين ومنها ما يكون فيه شبه فهنالك ميز الإمام باجتهادته ومشاورة أهل العلم، فإذا استقصى الحبس كما وصفت لك دعا أولياء الدم بالبينة على المتهم أنه قتل صاحبهم عمدًا، وجعل لهم أجلًا فإن أحضروا بينة يصح لهم بها قود أو دية أنفذ الحق، وإن عجزوا خلى سبيل المتهم وكفل عليه، وإن استقضى حبسه كان القول قول المتهم أنه أراد غيره ه فأخطأ وعلى أولياء الدم البينة أنه أراه بضربه متعمدًا وكذلك على أولياء الدم البينة بأن صاحبهم مات قبل أن يجاوز ثلاثة أيام بلياليها وساعاتها من يوم ضربه هذا المقر بصراحه. وكذلك إذا قالوا أنه قتل صاحبهم وحده عمدا فعليهم البينة بأنه قتله وحده، متعمدًا، فإن أعجزوا كان عليه من الدية بقدر حصته على قدر ما أقر به من عدد الذين شاركوه في قتله، فإذا لم يقر الذين ادعا عليهم أنهم شاركوه في قتله ولم يقم أولياء الدم البينة بأنه قتله وحده فإن أراد أولياء الدم أن يعطوه بقدر ما يلزم الذي ادعى عليهم أنهم دخلوا معه في قتله من الدية بقدر حصتهم على عددهم فيدفعوا ذلك إلى المقر ثم يقتلوه، كان ذلك لهم إذا أقر أنه قتله عمدًا وشاركه في ذلك غيره في ثائرة بينهم، وإن لم يفعلوا فإنما عليه بقدر حصته من الدية، وإنما ذلك في قتل الثائرة وليس في قتل الفتك.

وفي الجواب أيضًا: إذا كان أحد أولياء الدم غائبًا وهو بالغ فلا قود للباقين حتى يقدم الغائب البالغ أو يصح موته فيرجع الأمر للحاضرين، ويخرج المقر من الحبس وتُفرض عليه الدية مع كفيل ثقة نفسه، ويستثني

حضرموت، ناحية واسعة في شرق عدن بقرب البحر حولها رمال كثيرة تُعرف بالأحقاف،

وبها قبر سيدنا هود وبها آثار كثيرة. معجم البلدان 270/ 2 - 271.