الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٤

164

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

يصح

الإمام لهؤلاء الحاضرين خيارهم من القود والدية إلى قدوم الغائب أو موته، فمن أخذ منهم. شيئًا من حصته من الدية بطل عنه القود وثبت عليه الدية. وأما إذا كان أحد من أولياء المقتول صغيرًا لم يبلغ فإن الخيار لمن بلغ من أولياء الدم ولا ينتظر الصغير حتى يبلغ.

وإذا أقر أولياء الدم بأن القاتل قتل صاحبهم خطأ فلا حبس عليه ولا تعزير وعليه الدية في ماله لورثته.

وأما المقر بأنه قتل رجلًا حرًا مصليًا متعمدا وادعى أنه بدأه بالبغى فضربه هذا المقر بعد بغيه عليه فإن أقر أولياء المقتول بأن المقتول بغى عليه متعمدا فجرحه ثم ضربه هذا من حينه فقتله أو أقام على ذلك شاهدي عدل فإنه يسقط عنه القود والدية. وإن لم يقم على ذلك شاهدي عدل ويقر له بذلك أولياء الدم لم يقبل دعواه ولزمه القود إلا أن يختار أولياء الدم الدية أو العفو

وقال من قال: من لم يثبت عليه القود فعليه التعزير، والتعزير ينظر فيه الإمام على قدر ما يرى من عذر الجاني أو ظلمه، فإن مات المعزر بذلك التعزيز فالمأخوذ به عندنا من الرأي أن ديته في بيت مال المسلمين.

خطأ القاضي:

وفي جواب محمد بن محبوب الله أيضًا إلى الصلت بن مالك وقد حفظنا وروينا خطأ الإمام والوالي والحاكم الدية لا قود فيه، والدية وما دون

(1) العقوبات التعزيرية: هي عقوبات غير مقدرة يقدره القاضي حسب الجريمة وحسب الجاني، والشخص الجاني له أثر في تخفيف العقوبات أو زيادتها لأن أهل الصلاح والوقار ليسوا كأهل السوابق والجنايات، وهذه العقوبات يجوز فيها العفو وأقلها لا حد له وأكثرها أقل الحدود. وللقاضي أن يحكم بالقتل إذا كانت الجناية من الخطورة بمكان مثل التجسس لأعداء الأمة أو بيع المخدرات وما إلى ذلك … انظر: العقوبة التعزيرية، د. عبد العزيز عامر.