الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٦

166

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وإذا شهد شاهدان على رجل أنه ضرب رجلًا بالسيف حتى مات لم يزيدا على ذلك فهذا العمد، فإن سألهما القاضي أتعمد لذلك فهذا أوثق، وإن لم يسألهما فهو عمد، أرأيت لو شهدا أنه ذبحه أو شق بطنه بالسكين حتى مات أو قطع رأسه أكان القاضي يسألهما أتعمد لذلك أو لا يسألهما.

وعن محمد بن محبوب رد لله عن رجل شهدت عليه بينة أنا رأيناه يضرب فلانًا بالسيف حتى قتله، فقال: أردت فلانًا فأخطأت به، قال: إذا شهدت عليه بينة عدل أنهم رأوه قتله فليس قوله بشيء ويقتل به كان قتله

ليلا أو نهارًا.

وقيل لوصي اليتيم إذا جني عليه أن يقتص له أو يصالح له على الأرش وليس له أن يعفو. وكذلك إن قتل عبد اليتيم عمدًا فليس له أن يقتص له ولا له أن يصالح على أقل من قيمته وله أن يأخذ له الثمن، ويؤمر وصي اليتيم إذا جنى عليه أن ينظر لليتيم فإن أراد أخذ الأرش حكم له به، فإذا بلغ الغلام فهو بالخيار إن شاء رد ما أخذ وصيه واقتص، وإن شاء أمضى ذلك وليس للغلام أن يقتص حتى يرد ما قضاه وصيه. وعلى الوصي تصحيح دفعه إليه إذا أنكره. والمعتوه بمنزلة اليتيم في هذا، وأما الصبي الذي يتولى ذلك والده فجائز عليه، وإن أراد وصي اليتيم ألا يقتص له شيئًا فينظر بلوغ اليتيم فذلك له.

وقيل من جنى عليه وارثه جناية من جرح أو قطع يد أو نحو ذلك ثم مات المجني عليه بغير تلك الجناية فإن لوارثه أن يرث ماله ولا يرث أرش تلك الجناية وهو للوارث من بعده.