الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٨168
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
أولى الناس به من الرجال ولا يطلعوا على شيء من العورة ويغسلوا العورة من فوق الثياب وليس للنساء أن يظهرن شيئًا من زينتهن معه وليس له أن يمسهن ولا للنساء أن يمسه إذا لم يكن منه بمحرم.
ولا يكون الخنثى مؤذنا ولا إمام مسجد. وشهادته شهادة امرأة، ولا تجوز شهادات الخنثى حتى يكون معهن، رجل، ويصلي وحده في الجماعة ولا يصف مع الرجال ولا مع النساء ونحب له أن يصلي الجمعة حيث تلزم الجمعة بلا أن يوجبها عليه، ويؤمر أن يستر بالثياب ولا يظهر منه شيء مع الرجال وإن ظهر منه شيء مع النساء مثل رأس أو بطن أو عضد أو قدم
فلا
بأس. ولا يتحلى بالذهب لأنه لا يصلي فيه ولا بأس بالفضة، وليس له أن من نسائه والذي أعلا منه من الأولياء أولى بالتزويج منه، فإن زوج
يزوج
أحدًا هو جاز أيضا لأنه نصف عصبة.
وعن أبي عبد الله رحم الله في رجلين شهدا على رجل يقتل رجل وعدلا
:
وقبلت شهادتهما ثم رجعا عن شهادتهما فإن قالا وهمنا وشبه لنا كانت الدية عليهما، وإن قالا تعمدا وفي نسخة تعمدنا على شهادة الزور، قتلا به جميعًا صاغرين، ولا يرد على أوليائهما شيء من الدية وهو بمنزلة الفتك. وكذلك الذي يقول إنه تعمد للشهادة على المرجوم ثم يرجع، يقتل به ولا يرد على ورثته شيء من ديته، وإن قال وهمت أو شبه إلي أو نحو ذلك فعليه حصته
من الدية (1).
(1) رجوع الشهود عن الشهادة قبل تنفيذ الحكم لها قيمة، ورجوعهم عن الشهادة بعد تنفيذ الحكم لا قيمة للرجوع، وإنما يتأثر الشهاد بذلك فإن شهد وهو يعلم أنه كاذب أو لا يعلم ففي الخطأ الدية وفي العمد القتل عن كثير من الفقهاء. انظر: كتابنا سقوط العقوبة في الفقه
الإسلامي.