الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٩الباب الثامن: الجراحة
169
وأيما رجل قتل رجلًا متعمدًا لقتله وهو يظن أنه غيره ولو عرفه لم يقتله فقد قيل إنه خطأ ويسقط القود وبه نأخذ.
وإذا كان رجل مطلوبًا بحق فطلبه المسلمون فلما هجموا عليه امتنع منهم بسلاحه فظفروا به من بعد أن شهر السلاح وضرب به فإن للإمام أن يحبسه ويؤدبه ويعطي منه القصاص ما أبى ولا يكون للإمام قتله في ما يكون له في المحارب في الوقائع التي تكون من البغاة على المسلمين.
وعن رجل يدعي عليه جرحًا فقال: إذا كانا متماسكين فتفرقا وفيهما جراحة ضمن كل واحد في صاحبه من الجراحة دية ولا قصاص فيهما، وإن كان أحدهما متعلقا بصاحبه والآخر مستسلم غير متعلق بالآخر فإن المتعلق يضمن لصاحبه ما فيه ولا يثبت للمسترسل ما يثبت في اللازم وبينهما
الأيمان.
6
وكذلك الذي رأينا على مثل ما قال، وكذلك في الزحوف التي تلاقي وتكون الطوائل بينهم قيل: يلزم كل زحف أرش ما كان في الزحف الآخر من الطوائل إذا ادعوها إليهم، فإن شهد من أحد الزحفين شاهدا عدل على رجل من أصحابهم أو من الزحف الآخر أنه قتل رجلًا جازت شهادتهما في ذلك، ومن مر في قرية فأصابته رمية من دار أو غيرها فلا ندري ممن هي فلا شيء له في ذلك حتى يدعي إلى إنسان بعينه وينتصف منه. وأما إذا مات بذلك فله القسامة.
ومن اتهم قبل موته بضربه فليس لأوليائه أن يتهموا غير من اتهم إلا أن يقول المصاب إن هذا الذي سمي به ممن ضربه وضربه قوم آخرون. فإن سمى بهم هو وأولياؤه كان ذلك لهم. وكذلك إن اتهم ورثته من بعده فإن قالوا إن فلانًا هو الذي قتل صاحبهم فليس لهم أن يطلبوا إلى غيرهم، وإن