الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

170

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

اتهموا ذلك وغيره كان ذلك لهم. وقيل: إذا استقصى الإمام لهم حبس واحد فليس لهم من بعد أن يتهموا غيره ولا يحبس لهم أحدًا بعد ذلك إلا بصحة. وإن كان الإمام يستقصي حبس هذه وحدث على الثاني، وفي نسخة: أو جاءت على ذلك بصحة. وإن كان الإمام لم يستقص حبس هذا وحدث على الثاني أسباب لما اتهموه فلهم الإنصاف منه وللإمام وللإمام أن يحبسه لهم وإنما تلحق التهم أهل التهم، فأما من له عدالة وولاية مع المسلمين فلا يؤخذ إلا بصحة وعليه اليمين. وقال من قال في السرقة أنه لا يحبس بها أهل الستر والبيوتات ولو لم تكن عدالة إلا بصحة وإنما يلحق ذلك إذا صح السبب أهل التهمة بالسرق.

لهم

وعن رجل أراد أن يضرب رجلًا بالسيف فهوى له فاتقاه بصبي فوقعت الضربة بالصبي فقتله الضارب فقال: إن كان المتقي لم يتعمد الاتقاء بالصبي فإن ديته على الضارب خطأ وهي على العشيرة وذلك إذا كان أهوى للرجل. وإن كان المتقي اتقى به عمدًا فإن أولياء الصبي إن شاؤوا قتلوا المتقي أنه قتله عمدًا وكان على الضارب لأولياء المقتول بالصبي نصف الدية خطأ، وإن شاؤوا قبلوا الدية وكان على الضارب نصف دية الخطأ. وعلى المتقي نصف دية العمد، وذلك إذا اتقى به من بعد ما هوى إليه بالسيف، فإن كان من قبل ذلك فهو عليهما جميعًا وهو العمد وفيه القود.

بصبيهم

وعن رجل ضربه رجل فأغمي عليه ثم ضربه آخر فمات؟ قال: فإنهما شريكان فيه إذا لم يعلم من أيهما أوتي قلت: فإن ضربه الأول بعصا فهوى منها ولم يكن به جرح ثم ضربه الآخر بالسيف فجرحه فمات؟ قال: فإن كانت الضربة الأولى مثلها لا تجربه القتل فإنما عليه ديتها والقتل في الآخر. قلت: إنه ربما قتلت تلك الضربة إذا وقعت في المقاتل؟ قال: إذا وقعت في المقاتل فهما شريكان، وإن وقع في الموضع التي لا تجري لقتل النفس فإنما