الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
281
وأرجو أني عرفت أنه قال من قال إن الدين بُني على الورع، وقال من
قال: بُني على الحكم، وقال من قال: بُني على العرف والعادة، فانظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
رجع
وقال غيره: قد يأتي في أمر معاني الصلاة في أمر التنزه وتعظيمها ما لا يأتي في الأكل والشراب وسائر ذلك في غير وجه، وقد روي عن أبي علي موسى بن علي الله أنه دعاه ذمي إلى طعام، وأحسب أنه قيل: من الرطوبات من الأطبخة وغير ذلك، فمعي أنه قيل: استحى منه أن يرده وأحسب أنه قيل: كان جارًا له، وكره أن يأكل طعامه، ويخرج عندي على التنزه لا على التنجس به، لأنه لو تنجس به معنا لم يستح منه فيما يرى أنه لا يسعه. وقد بلغنا أنه قال لأصحابه وقد اتبعوه، فيما أحسب: كلوا واتقوا ٹيابكم، فخرج في معنى تأويل الحديث أنه أراد بالاتقاء على الثياب بمعنى الصلاة واستجازة في معنى الأكل، فأمر الصلاة والطهارة لها قد يأتي في أمرها ما لا يأتي في غيرها.
فمعي
أنه
وأما تناول الحائض للشيء من المصلّى من غير أن تدخله، يخرج في معاني قول أصحابنا، اختلاف، فبعض كره ذلك لثبوت منعها أن تدخله، ولأن دخول يدها فيه دخول في بعض ما قيل: أنه لو حلفت لا تدخل بيتا فأدخلت يدها فيه أنها قد دخلته، فينبغي أن ينزه المصلى وهواءه، وبعض لم يَرَ به بأسًا أن تتناول الشيء من المصلى والمسجد تجعله فيه أو تأخذه منه من غير أن يمسها شيء من بدنها إلا إدخال يدها وهو في هوائهما فإن ثبت هذا عن النبي أنه أجازه فهو أولى ما عمل به وأخذ به.
ومن غيره: وقال في رجل يرى في ثوبه الجنابة وقد كان صلى فيه.