الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قال أبو عبد الله رحمة الله قيل: يبدل صلواته من آخر نومة نامها. وفي العذرة عن أبي زياد من آخر مجلس جلسه للغائط.
ومن غيره: هل على المرأة البالغ الغسل إذا جامعها الصبي، فالذي عرفنا من قول الشيخ في ذلك أنه قال: من يلزم الصبية الغسل من البالغ يلزم البالغة الغسل من الصبي، ولو لم ينزل الماء الدافق، والذي لا يلزم الصبية الغسل من البالغ لا يلزم البالغة الغسل من الصبي، ويرفع ذلك عن أبي الحواري كلا القولين. قال الشيخ: إنه سأل أبا الحواري حاله عن ذلك فقال له مرة: عليها الغسل، وقال له
مرة: لا غسل عليها، على نحو هذا ليس اللفظ بعينه، والله أعلم بالصواب. وعن امرأة أنزلت من غير أن يفضي إليها، أعليها غسل؟ فقد كان يقول
بعض الأشياخ إن ليس عليها غسل، وأنا أحب لها أن تغتسل.
قال غيره: معي أنه قد قيل بأي وجه أنزلت وخرج منها الماء الدافق فهي جنب، وعليها الغسل، وقيل: ليس عليها الغسل إلا من الجماع، وهو أن تغيب الحشفة في الفرج ويلتقي الختانان بمعنى الجماع من زوج أو غيره، من زنا أو من شيء من الدواب، أو ما يقوم مقام الجماع. وأما لمعنى إنزال الماء الدافق فلا غسل عليها في ذلك في يقظة أو منام.
وسئل عن رجل أصابته الجنابة فاستوحش، هل له أن يؤخر الغسل حتى إذا كان صائمًا؟ قال: معي أنه إذا كان خوفه من وحشة من السباع والحيات ونحو ذلك فإن له العذر وتأخير الغسل إلى أن يأمن على نفسه، ويتيمم لإحراز صومه قبل الصبح.
قيل له: فإن كان خوفه من الجن لم يكن له في ذلك عذر؟ قال: إنه قيل في بعض القول: لا عذر له في الوحشة من الجن وقيل: إذا خاف الضرر من ذلك كان له العذر في ذلك.