الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٣

173

الباب الثامن: الجراحة

على رؤوس الناس قال: فقد فقيد به حتى جاء إلى الإمام فقام قائمًا ثم قال: إن القول الذي قلت أو قال الرأي الذي رأيت قد رجعت عنه.

وقال أبو زياد) ومحمد بن هاشم) في إمام كان عنده رجل قاعدًا إلى الليل أن رجلين شهدا على الرجل أنه قتل رجلًا عدلًا قال: لا يتولى قتله وهو يعلم أنه بريء ولكن يرد الحكم فيه إلى غيره.

ولا تجوز الشهادة عن الشهادة في القتل ولا الجراحة بقصاص ولا أرش ولا يجوز شيء من الحدود، وكذلك جاءت الآثار عن الفقهاء.

وعن رجل له عشرة إخوة أو ثلاثة رأى أحدهم رجلًا قتل أخاه، يقتله أم

يستأذن إخوته؟ قال: يستأذنهم فإن أذنوا له فليقتله وإن أبوا فلا.

وعن ثلاثة جرحوا رجلًا فأقر كل واحد منهم أنه جرحه جرحًا وفيه ثلاثة جروح بعضهن أكثر دية من بعض ولا يدري كل واحد منهم ما جرح، فقيل: يؤخذ منهم دية الجروح كلهم فيها سوى ولا قصاص في ذلك.

(1) أبو زياد: يكثر اسمه في الكتب الإباضية ويظهر أنه معاصر لمحمد بن هاشم السيجاني. والله أعلم.

(2) محمد بن هاشم بن غيلان الهميمي السيجاني عالم مشهور من علماء النصف الأول من القرن الثالث أخذ العلم عن أبيه هاشم بن غيلان وعن الشيخ العلامة موسى بن علي، وكان أحد العلماء الذين اجتمعوا بدما في مسألة خلق القرآن. قال الفضل بن الحواري اجتمع الأشياخ بدما في منزل أبو زياد وسعيد بن محرز ومحمد بن هاشم ومحمد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ فتذاكروا في القرآن، فقال محمد بن محبوب أنا أقول إن القرآن مخلوق، فغضب محمد بن هاشم، وقال: أنا أخرج من عُمان ولا أقيم بها فظن محمد بن محبوب أنه يعرض به، فقال: بل أنا أولى بالخروج لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول ليتني مت قبل اليوم. انظر: إتحاف الأعيان

434/ 1