الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٦

176

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وعن أبي بكر بن النظر (1) بن محمد بن صالح (2) أن العقوبة بالحبس والقيد جائز بالتهمة ولا يجوز إقامة الحدود بالتهمة بلا اختلاف. ولا يجوز التعزير بالتهمة ولا تجوز الغرامة بالشهرة ولا بالتهمة بلا اختلاف ولا يجوز إقرار المقر في الحبس بذلك الحق المحبوس عليه ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وكان الحكم في الزاني والزانية قبل أن تنزل الحدود إذا رأينا أن يحبسا في البيوت وذلك قوله: ﴿وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن نِسَآبِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15]. وقد دخل في الحبس الرجال بقوله: {فَتَادُّوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا [النساء: 16]. قيل: فكانت المرأة إذا زنت أخرجت من بيت زوجها فتحبس في بيت آخر. وكذلك من أتى الفاحشة من الرجال، ثم قال: ﴿وَالذَانِ يَأْتِيَنهَا مِنكُمْ فَقَاذُوهُمَا﴾ [النساء: 16] يعني: البكرين فاحبسوهما بالتأنيب والتغيير لهما فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا) يقول: لا تؤذوهما تائبان والسبيل في قول الله: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15]. يعني بذلك: الحد فأنزل الله تعالى ما ننسخ من ذلك فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 2]. قال: يعنى في موضع الحكم. وقيل: كان الحسن يقول: مضت السُّنَّة من رسول الله بالرجم من الرجال والنساء الأحرار. ومضت السُّنَّة في الزاني البكر من الرجال والنساء مائة جلدة (3).

صلے

(1) أبو بكر بن النظر بن محمد بن صالح: لم أعثر له على ترجمة. (2) لأن الحدود تدرء بالشبهات ولا تقام إلا بيقين. (3) الحديث: عن عبادة بن الصامت الى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني، لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم». رواه مسلم

فقد

جعل

الله

رقم 1690 في الحدود، والترمذي رقم 1434 في الحدود باب ما جاء في الرجم على الثيب، وأبو داود رقم 4415، 4416 في الحدود.