الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧الباب التاسع في الحدود
177
ثم
قال: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ﴾ [النور: 3] فالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة. وعن أبي عبد الله رحمدلله قال: أما المشركة فمنسوخة وإنما ذلك إذا زنوا في الإسلام فأما ما كانوا في الشرك زنوا فلا بأس.
ومن أقيم عليه الحد بالزنا حرمت عليه امرأته لأن الله حرم ذلك في المستقبل فهو حرام في المستدبر.
والحدود التي أمر الله بها على الزاني والقاذف والسارق والقاتل وفي السُّنَّة على شارب الخمر والسكران ومن بعد هذا فعلى من آذى المسلمين وفسقهم ورماهم بما لا يحل له وسماهم بالأسماء القبيحة التعزير والنكال على ما يراه الإمام).
(2)
ومن غيره سألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب عن رجل: خالف المسلمين في دينهم ويضللهم في ذلك ويسفه أحلامهم ما يلزمه مع المسلمين؟ قال أبو المؤثر: لعله أراد قال وأما أبو المؤثر فيجب عليه القتل. ويوجد عن أبي زياد الله أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل. وسألت أبا مالك عن ذلك فقال الذي رواه أبو مروان عن أبي المؤثر وأبي زياد فما تقول أنت؟ قال: أنا أقول بقول عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه يؤدب الأدب الوجيع ويحبس ويبالغ في النكال منه.
صحيح.
قلت:
(1) التعزير: مرهون بتقدير الإمام، لأن التعزير يختلف عن الحدود فهي مقدرة من الله وعل. (2) أبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب من علماء النصف الأخير من القرن الثالث وأول القرن الرابع أخذ العلم هو وأبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني وأبو قحطان بن قحطان عن الشيخين بشير وعبد الله ابني محمد بن محبوب والشيخ أبو مالك. انظر: إتحاف الأعيان 471/ 1.
خالد