الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٨

178

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

الحدود بين غير المسلمين:

رجع

: وليس بين أهل القبلة وأهل الذمة حدود إذا قذفوا بعضهم بعضًا وكذلك المماليك ولكن ينكل بهم حتى لا يعودوا.

وعلى الزاني المحصن من ذكر أو أنثى الرجم وعلى من يحصن مائة جلدة وذلك إذا أقر بالزنا وهو بالغ الحلم وهو حر صحيح العقل، فإن شهدوا عليه أربعة من الشهود رجال أحرار عدول أنهم نظروا إلى العورتين يختلفان كالمرود في المكحلة ولا يكون أربعة شهود إلى الزنى إن شهدوا أنا رأينا ينكح فلانة، فإن شهدوا أن فلانًا زنا بفلانة لم يكن ذلك وحده حد جلي، يوقفهم الإمام على صفة الزنا ويبينوا ذلك باسمه وأنهم رأوه كالمرود في المكحلة ويوقفهم أن الرجل صحيح ليس بمجنون وأنه حر ليس بمملوك، فإن لم يصح شيء من ذلك لم يعجل الإمام في إقامة الحد عليه، وإن كان

محصنا رجم والمرجوم يحفر له حفرة ويدخل فيها إلا وجهه ورأسه وعنقه ومنكبيه ويدخل يداه مع جسده ثم يبدأ الشهود فيرمونه كل واحد منهم بحجر ثم يرمي الإمام ثم يرمي المسلمون بعد ذلك حتى يقتل ثم يقبر. فإذا كان رجل اعترف بالزنا ولم يقم عليه بينة فإن الإمام يرمي ثم يرمي المسلمون من بعده وذلك إذا كان محصنًا وقيل يستقبل بالحجارة حتى يموت وإنما يرميه الرجال فأما النساء والصبيان وأهل الذمة والعبيد فلا يقربون إلى ذلك ولا يرمى بخشب ولا غيره إلا بالحجارة والمرجومان لا يتوارثان

(1) حد الزنا لا يثبت إلا بالبينة وهي رؤية العين والوصف الدقيق محافظة على أعراض الناس،

ولأن الحدود تدرأ بالشبهات.