الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

ولو ادعت المرأة الدخول لم تحصن بذلك الزوج وكذلك لو ادعى الرجل وأنكرت المرأة لم يحصنها ذلك وكان لها المهر وعليها العدة. والإحصان ليس يؤخذ فيه بقول واحد منهما على صاحبه، فإن أقرا جميعًا بالدخول أحصنا ويلزمهما ما يلزم المحصن في الزنا.

وإذا ولدت المرأة الحرة المسلمة من الحر المسلم أولادًا ثم أنكر الدخول بها والإحصان فهما محصنان ولا ينظر في ذلك إلى إنكار أحدهما ولا إلى إنكارهما جميعًا. والولادة أصدق من قولهما وهو شاهد عليهما. وكذلك لو شهد عليهما شاهدا عدل بإقرارهما بالجماع كان محصنين ولو دخلت عليه امرأته فقام معها زمانًا ثم مات عنها أو طلقها ولم يكن أقر بالجماع ولم يكن بينهما ولد لم يكونا محصنين إلا أن تقر المرأة بالجماع على نفسها.

وإذا دخل الرجل بامرأته فأقرا جميعًا بالجماع فأيهما مات فإن الباقي منهما محصن وكذلك إذا طلقها. وإذا رجع أحدهما عن إقراره بالجواز قبلت

رجعته.

ومن صح عليه الزنا ولم يصح أنه محصن جلده مائة جلدة، وفي الآثار عن الفقهاء أنه يقام قائمًا وتخلع ثيابه كلها ثم يُضرب ضربًا شديدًا أشد ما يكون من الضرب لا تأخذه به رأفة في دين الله على ظهره ولا يفرق الضرب على جسده ويضربه عشرة رجال أشداء يضربه كل واحد منهم عشر جلدات بالسوط ويمسك بين رجلين ويجلده واحد بعد واحد في مقام واحد. وقيل: أُوتي عمر بن الخطاب الله برجل في حد فدعا بسوط فقال: ألين هذا من فأُتي بآخر فقال: أشد من هذا فأخذ سوطًا بين السوطين فقال: اضرب ولا تدنيه من إبطك وأعط كل عضو حقه.

والمرأة البكر إذا لزمها الجلد فإنها تقعد ويرفع ثوبها الذي فوق الدرع