الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨١

الباب التاسع في الحدود

181

عن ظهر ويشد خمارها على رأسها ويشد كم درعها على كفيها ويشد أسفل درعها وتجلد. وقال بعض الفقهاء: يشد عليها ثيابها في معبر ثم تجلد، فإذا وجب عليها الجلد وهي حامل فينظر بها حتى تضع ولدها فإن لم يكن للصبي مرضعة أرضعته حتى تفصله ثم يقام عليها الحد (1).

ذلك

وإذا شهد أربعة شهداء على رجل أنه زنا بامرأة لا يعرفونها فلا حد عليه حتى يعرفوا المرأة لأنه عسى أن تكون امرأته أو جاريته فإن عرفوها فاحتجت أنها زوجته فقد قيل إنه يدرأ عنه الحد بذلك. وإذا ادعت هي أيضًا ولو كان وليها منكرًا ما ادعياه، وكذلك إن زنا بجارية رجل فادعاها أنها جاريته وأن سيدها باعها له وأنكر ذلك السيد فإن الحد يدرأ عنه بذلك. وأما إن كان للمرأة التي تدعي تزويجها زوج لم تصدق على زوجها وكان

الحد عليه.

والأعمى إذا زنا ولم تكن له زوجة أو جارية فاحتج أنه ظن أنها جاريته أو زوجته فلا حد عليه.

ومن شهد عليه أربعة أنه زنا بفلانة وشهد شاهدان أنه استكرهها فإنه يلزمه الحد بشهادة الأربعة ويلزمه الصداق بشهادة الاستكراه ويدرأ عنها هي الحد في ذلك.

ومن زنا في امرأة في دبرها فهو زان وعليهما حد الزاني. ومن زنا بامرأة من فوق الثوب فقيل: عليه الصداق ولا حد عليه لحال الشبهة والحد يدرأ بالشبهات.

(1) قصة الغامدية: عن أبي مليكة الله أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنها زنت وهي حامل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبي حتى تضعيه، فلما وضعته جاءته فقال: اذهبي حتى ترضعيه، فلما أرضعته جاءته، فقال: اذهبي فاستودعيه، فاستودعته ثم جاءت، فأمر بها فرجمت». أخرجه الموطأ 821/ 2 في الحدود.