الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
283
ومن جواب الحواري بن عثمان قيل إنه من ناحية تنوف، عن المرأة إذا
:
جامعها زوجها فيما دون الفرج من جسدها، وأنزل النطفة فوق الفرج أو غيره من جسدها، أيلزمها الغسل ما لم يلج النطفة في الفرج؟ فأقول: لا غسل عليها ما لم يلج النطفة في الفرج، أو يلج الحشفة في الفرج، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره قال: وقد قيل: إذا كانت ثيبًا فصب الماء على فرجها فإن عليها الغسل لأنها تنشف.
ومن غير الكتاب وزياداته
أو
الغسل: الماء الذي يغسل به، والغسل ما غسل به الرأس من خطمي غيره، ووجدت أنه السدر والغسل: مصدر غسلت الشيء غسلًا، والغسل من النجاسة والجنابة والوضوء، والاغتسال: غسل البدن من غير نجاسة ولا جنابة.
والغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله، وهي أمانة يُسأل عنها العبد يوم القيامة، وإذا اغتسل من إناء جعل الإناء عن يمينه والمأمور به لمن أراد الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الغسل أن يبدأ بذكر اسم الله، ثم يغسل يديه صلى الله عليه وسلم ثلاثا قبل إدخالهما الماء، ثم يستنجي ويغسل كل نجاسة، ثم يتوضأ كأحسن الوضوء للصلاة، وإن كان في موضع قذر لم يغسل قدميه، ثم أفاض الماء على
رأسه إلى آخر الغسل، ويبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه اليسرى. والغسل المستحب أن يبدأ بميامنه وإجراء الماء على بدنه، يعني فراغ
الماء وإمرار اليد واحدة تجزي للفرض، وثلاث المأمور به.
وقال أبو مالك له: الجنب إذا عرك كل عضو ثلاث عركات فلا بأس بما
6
غسل بعد ذلك، وعندي أن واحدة تجزي الفرض وتفسير السُّنَّة ثلاث، وإذا مر الماء على الجسد ومسحه الإنسان مسحة واحدة فقد أجزأه.