الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٢182
الجامع لابن جعفر - الجزء السابع
وعن ديان المفضل (1): إذا استتر زنا المرأة عن زوجها حتى مات فإنه لا ميراث لها (2).
وقال غيره: إذا زنت المرأة بذات محرم منه منه ففي ففي أخذها الميراث اختلاف وأكثر القول أنها لا ترث. وإن كان بغير ذي محرم منه ففي أخذها الميراث اختلاف وأكثر القول لها الميراث.
فإن عاينها تزني بشيء من الدواب قال محمد بن إبراهيم (3) أنها تحرم عليه وفيه اختلاف. وعن محمد بن إبراهيم إذا عاينها فجرت بإمرأة لا تحرم عليه ولا تحد إذا زنت امرأة في دبرها وعاينها لا تحد وتحرم عليه (4). قال أبو
المؤثر: يكره ولا تحرم.
ومن
أتى رجلًا في دبره فعلى كل واحد منهما حد الزاني وإن كانا
(1) هكذا في الأصل. (2) السبب في ذلك أنها محرمة على زوجها لقوله تعالى: ﴿الزَّانِ لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 3].
(3) محمد بن إبراهيم: هو الشيخ المحقق العالم العارف محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد الكندي السمدي النزوي من أجل علماء النصف الأخير من القرن الخامس الهجري وامتدت حياته إلى مطلع القرن السادس، قضى حياته بين القضاء والتأليف والفتوى، حريصًا كل الحرص على أوقاته فمن كتبه الكتاب المشهور بيان الشرع ويقع في 73 جزء. عن نزوى عبر الأيام ص 113. (4) هذا ما يُعرف في عصرنا بالسحاق اكتفاء النساء بالنساء وفيه التعزير لأنه يثبت فيه عقوبة حدية لأن الحدود لا تثبت إلا بالنص ولا نص في ذلك سوى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب واحد» رواه مسلم وأبو داود. وروى أبو موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان». السنن الكبرى للبيهقي.