الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٣

الباب التاسع: في الحدود

183

محصنين رجما وإن كان بكرين جلدا. ولا يتزوج أحدهما بأم الآخر ولا بابنته وأما الأخت فلا بأس.

وإذا أتى الرجل امرأته في دبرها عمدا حرمت عليه ولا حد عليهما في ذلك. وإذا زنى رجل بالصبية أو الصبي فعليه الحد. وإذا زنا صبي بامرأة فلا حد على أحدهما (2).

ومن

غيره: قال أبو المؤثر: من فجر بامرأة من فوق الثوب حتى ولج الحشفة وجب عليه الحد والله أعلم.

وإذا شهد أربعة بالزنا على محصن ثم رجعوا عن شهادتهم أو رجع واحد بعد أن رجم الحاكم المشهود عليه بشهادتهم، فأما إذا رجع واحد منهم فقال: غلطت في شهادتي أو شبه ذلك فعليه الحصة من الدية وحد القاذف ولا شيء على الثلاثة. وقال قائل: عليه الدية كاملة، وكذلك إن رجع أكثر من واحد. وإذا قال: تعمدت للشهادة عليه زورًا فعليه الحد حد القاذف ثم القود إلا أن يرضى منه أولياء المرجوم بالدية، وكذلك إذا رجعوا كلهم واحتجوا بالغلط فعليهم الدية. وإن قالوا تعمدنا للشهادة عليه زورًا فإن أولياءه يختارون منهم رجلا يقاد به ويرجع أولياء هذا المقتول الأخير على الباقين

بحصتهم من الدية (3).

(1) العقوبة هنا قياسية وليست نصية، والعقوبة الحدية لا تثبت إلا بالنص ولكنها عقوبة تعزيرية، وثبوت الحرمة النسبية والمصاهرة أيضا قياسية: أي: ثبت عند الشيخ عن طريق القياس وهذا فيه نظر. والله أعلم. (2) لعدم توفر شروط الحد وهو البالغ العاقل المالك لأمره العالم بالتحريم … وهو بالنسبة للغلام أو المرأة البالغة. (3) انظر: كتابنا سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي - الرجوع في الشهادة وكتابنا الزنى أسبابه ونتائجه والوقاية منه فصل الرجوع في الشهادة.