الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٤

184

الجامع لابن جعفر - الجزء السابع

وكذلك قيل في أربعة شهدوا على رجل بالزنا وشهد عليه شاهدان بالإحصان فرجم ثم رجعوا عن الشهادة جميعًا. فقال بعض الفقهاء: إن الدية عليهم نصفان على الذين شهدوا بالزنا نصف الدية وعلى الذين شهدوا بالإحصان نصف الدية. وقال بعض الفقهاء: لا شيء على الذين شهدوا بالإحصان. وقال قائل منهم ليس عليهم كلهم قود والدية عليهم كلهم كل واحد منهم سدس الدية والكفارة. وإن قالوا جميعًا شبه عليها فالدية على عاقلتهم ويجلد الأربعة منهم بقذفهم له وقيل أيضًا إن قالوا: شبه علينا فالدية في أموالهم. وإن قالوا تعمدنا فإن أولياءه يختارون منهم رجلا يقاد به أولياءه بخمسة أسداس الدية وعلى من بقي منهم وهم خمسة نفر. رجم فعلي

ويرجع

ومن الفقهاء من قال: إذا رجع الشاهد بالزنا على رجل بعد أن الراجع الرجم أيضًا والرأي الأول أحبُّ إليَّ.

وقيل: إن الشهود بالزنا ينبغي لهم أن يأتوا الإمام فيقولون له إن عندنا شهادة على فلان في حد ثم لا يتكلمون حتى يستنطقهم الإمام ويسألهم. وقيل: إن شهدوا قبل أن يأمرهم الإمام فهم. قذفة. وقال أبو عبد الله رحمه الله: ليسوا بقذفة إذا شهدوا كلهم أو شهد عنده واحد بعد واحد فتموا أربعة قبل يقيم حد القاذف الأول.

أن

ومن غيره قلت: إن شهد رجل على رجل بالزنا وحده أيكلف أربعة أشهاد غيره أم يكلف ثلاثة معه؟ قال: معي إن قذفه كان عليه أربعة أشهاد

وإن شهد على ما يوجب معنا الشهادة فيعجبني أن يخص عليه ثلاثة غيره.

رجع وقال بعض الفقهاء: لا ينبغي لأئمة المسلمين أن يفتشوا الناس في منازلهم وإنما أمرهم الله أن يحكموا بالظاهر ولما ينتهي إليهم علمهم وقامت به الشهود.