الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٥الباب التاسع في الحدود
وإذا شهد أربعة أشهاد على رجل بالزنا وقالوا لا ندري أهو محصن أو لا فإنه يقام عليه حد البكر ولا يفتش المشهود عليه أحصن أو لا. والستر في أنه ذلك أفضل، فإن صح محصن رجم.
وقال بعضهم: إذا تزوج رجل بامرأة في عدتها وهما يعلمان أن ذلك حرام فعليهم الحد. وقال من قال: لا حد عليهما ويكون عليهما الأدب بالضرب وبذلك نأخذ.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنهما رأياه ينكح فلانة استكرهها وشهد شاهدان آخران أنا رأيناه ينكحها ولا ندري استكرهها أو طاوعته. فقال من قال عليه الحد ولا حد على المرأة.
وقيل: من جلده الإمام أقل من الحد بغلط منه ثم علم ذلك بعد سنين فإنه يجلد تمام الجلد.
ومن زنا وهو بكر ثم تزوج من بعد وأحصن ثم أقيم عليه الحد بعد إحصانه فإنما عليه حد البكر مائة جلدة. وكذلك العبيد إذا زنا وهو عبد ثم عتق فإن الحكم عليه في الحد حكم العبيد خمسون جلدة إذا كان محصنًا لأن الحد لزمه في حال عبوديته.
:
وإذا شهد شاهدان بالزنا على رجل: وقالا زنا بالكوفة. وقال الشاهدان الآخران: زنا بالبصرة فإنه لا يقام عليه الحد بذلك واجتمعوا أنه زنا بامرأة يعرفونها لأن الشهادة قد اختلفت. وقال من قال: إذا اجتمعوا أنه زنا بامرأة
عرفوها جلد الحد ولو اختلفوا في الموضع والرأي الأول أحبُّ إليَّ.
وإذا زنا الرجل بجارية امرأة فعليه الحد. وأما الذي وَطِئَ جارية ابنه قبل أن ينزعها، وفي نسخة ينتزعها فهو مكروه ولا حد عليه. ولا بأس عليه في وطئها فيما يستأنف إذا لم يكن ابنه وطئها. ومن وطئ جارية له فيها حصة،